تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
تَفَرَّقُوا »
« 1 » عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : نحن حبل اللَّه الذي أمر بالاعتصام به ، ونهى عن التفرّق عنه « 2 » . والأحاديث في هذا المعنى أكثر من أن تحصى . وفي الحديث الأوّل تصريح بأنّ العترة هم أهل البيت عليهم السلام ، ولا ريب أن العترة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، وفي اختصاصهم بالدعاء إلى المباهلة ما يشعر بأنّهم هم المقصودون والمعنيون ، وغيرهم محذوف عن درجة الاعتبار ، بل كأنّه لا غير هناك . وكذا قوله عليه السلام « أنا حرب لمن حاربهم ، وسلم لمن سالمهم » « 3 » وقوله لعلي عليه السلام « من آذى شعائرة منك فقد آذاني » « 4 » وقوله لفاطمة عليها السلام « يؤذيني ما يؤذيها » « 5 » . وغير ذلك ممّا هو كثير دال على العصمة ، وإلّا كان إغراء بالجهل ولأهل بيته بالظلم ، فإن من يجوّز عليه الخطأ كيف يجوّز للنبي صلى الله عليه وآله أن يجعل مطلق إيذائه إيذاء له ، فقد يكون الإيذاء له بحق على ذلك التقدير ، وقد تكون محاربته حقّا ، فلا يجوز في حكمة النبي صلى الله عليه وآله أن يطلق مثل هذا القول إلّاوقد علم أن الله قد لطف بهم لطفا لا يقارفون معه ذنبا ولا يرتكبون قبيحا .
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 103 . ( 2 ) الصراط المستقيم للبياضي 1 : 286 عن الثعلبي ، والعمدة ص 303 . ( 3 ) راجع : إحقاق الحق 6 : 440 - 441 و 9 : 161 - 174 و 18 : 411 - 413 . ( 4 ) راجع : إحقاق الحق 6 : 391 - 392 و 16 : 596 و 21 : 541 . ( 5 ) صحيح مسلم 4 : 1903 ، شرح نهج البلاغة 4 : 64 و 9 : 193 ، الطرائف ص 262 ، العمدة : ص 385 .