ولا للعبد .
والأشعرية جعلوه سبحانه مفتقراً في كونه عالماً وقادراً وحيّاً وغير ذلك إلى معنى هو العلم والقدرة والحياة ، ونحوها من الصفات ، فجعلوه ناقصاً في ذاته كاملًا بغيره ، حتّى كفّرهم شيخهم فخر الدين الرازي وقال : إنّ النصارى كفروا بقولهم إنّ القدماء ثلاثة ، والأشعرية أثبتوا قدماء تسعة .
والذي يدلّ على لزوم كفرهم في ذلك من السمع ، ما رواه الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام ، عن الحسين بن خالد ، قال : سمعته يقول : لم يزل اللَّه تعالى عليماً قادراً حيّاً قديماً سميعاً بصيراً ، فقلت له : يا بن رسول اللَّه إنّ قوماً يقولون : لم يزل اللَّه عالماً بعلم ، وقادراً بقدرة ، وحيّاً بحياة ، وقديماً بقدم ، وسميعاً بسمع ، وبصيراً ببصر ، فقال عليه السلام : من قال ذلك ودان به ، فقد اتّخذ مع اللَّه آلهة أخرى ، وليس من ولايتنا على شيء ، ثمّ قال عليه السلام : لم يزل اللَّه عليماً قادراً حياً قديماً سميعاً بصيراً لذاته ، تعالى اللَّه عمّا يقول المشركون والمشبّهون علوّاً كبيراً « 1 » .
وكذا جوّزوا رؤيته بالبصر مع تجرّده عن الجهات والأمكنة ، وقالوا بإدراك المعدومات ، وبالإدراك مع عدم شرائطه من سلامة الحاسّة والمقابلة أو حكمها ، وعدم الشفّافية ، وعدم الحجاب ، وعدم القرب والبُعد المفرطين ، وتعمل الرأي للإدراك ، ووقوع الضوء عليه .
وبعدم وجوب الادراك مع تحقّق شرائطه ، وبعدم بقاء العرض ، بل ولا الجوهر آنين ، وبقصر حسن الأشياء وقبحها ، ووجوب معرفة اللَّه وعدله وحكمته على السمع ، وبجواز تكليفه بما لا يطاق ، وباستناد العبث ، وإرادة ما نهى عنه ، وكراهة ما
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 119 ح 10 .