تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
بمطاعن المجرمية « 1 » في طعنهما أخباراً كثيرة . وقد أورده العلّامة في نهج الحقّ « 2 » : أنّه شاهد جماعة منهم في حضرة مولانا الحسين عليه السلام وقد صلّوا المغرب سوى شخص واحد منهم ، كان جالساً لم يصلّ ، ثمّ صلّوا بعد ساعة العشاء سوى ذلك الشخص ، فسأل بعضهم عن ترك صلاة ذلك الشخص ، فقال : وما حاجة هذا إلى الصلاة وقد وصل ، فلا يجعل « 3 » بينه وبين اللَّه حاجباً ، والصلاة حاجب بين العبد والربّ ، وهل هذا إلّاخلق الأوّلين « 4 » . إنتهى . ولقد صنّف الشيخ المفيد - قدّس اللَّه سرّه - كتاباً مبسوطاً مشتملًا على الدلائل العقلية والنقلية في ردّهم وبطلانهم وكفرهم وطغيانهم . وأبو هاشم وأتباعه قالوا : إنّه يخالف ما عداه بصفة الإلهية ، وإنّ ذاته مساوية لغيرها من الذوات . ويلزمهم أن تكون مشاركة لها في اللوازم ، وهل هذا إلّاعين الكفر والإلحاد ؛ لقضاء الضرورة بأنّها مخالفة لغيرها في نحو القدم والوجوب . والكرامية جعلوه محلًّا للحوادث ، وقالوا : إنّه في جهة فوق . وذلك يستلزم وراء الحدوث والاحتياج إلى تلك الجهة أن يكون جسماً أو جسمانياً ، فما أشبههم باليهود والنصارى الذين قد غلب عليهم دين التشبيه ومذهب التجسيم ، كما جاء في التنزيل :
« وَقالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصارى نَحْنُ أَبْناءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ »
« 5 »
« وَقالَتِ الْيَهُودُ
هامش
( 1 ) لم أعثر على هذا الكتاب . ( 2 ) الكتاب المذكور - خ ل . ( 3 ) في النهج : أيجوز أن يجعل . ( 4 ) نهج الحق وكشف الصدق ص 58 - 59 . ( 5 ) سورة المائدة : 18 .