عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ »
إلى قوله سبحانه :
« سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ »
« 1 » .
وقد روى الصدوق في عيون أخبار الرضا عليه السلام : إنّ من شبّه اللَّه تعالى بخلقه فهو مشرك ، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر « 2 » .
ونقل السيّد الجليل علي بن طاووس في الطرائف عن جماعة من الحنفية القول بثبوت الجواهر والأعراض في العدم ، وقال : إنّه يقتضي موافقتهم للفلاسفة في قدم العالم ؛ لأنّ الثبوت يرادف الوجود ضرورة ، وللمجبرة أيضاً في أنّ أفعالنا وحركاتنا وسكناتنا ليست منّا ، بل رجحانهم على الفريقين في سوء الاعتقاد ؛ لأّن الفلاسفة قالوا بأنّ الهيولى مشاركة للَّهتعالى في القدم ، وأنّه سبحانه يصوّر منها الصور ، والقائل من الحنفية بثبوت الجواهر والأعراض في العدم قائلون بقدمها « 3 » .
وعلى ما تقدّم من عدم الفرق بين الثبوت والوجود يلزمهم أن لا يكون شيء منهما أثراً للَّهتعالى ، وهو يقتضي انتفاء مؤثّريته في العالم .
وأمّا المجبّرة ، فقالوا : بأنّ العباد مقهورون ، ومثبتوا الجواهر والأعراض في العدم إنّ سموّ الحركات والسكنات التي تقع منها شيئاً ، كما هو معلوم بالوجدان ، يلزمهم بناءً على ما زعموه من أنّها ثابتة في العدم قديمة أن لا تكون من اللَّه تعالى ولا منّا ، وإن لم يسمّوها شيئاً يلزمهم أيضاً أن لا تكون الأفعال مخلوقة للَّهتعالى
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 30 .
( 2 ) عيون أخبار الرضا عليه السلام 1 : 114 ح 1
( 3 ) الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 357 ، المطبوع بتحقيقي سنة ( 1399 ) ه .