تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
هامش
القول بأنّ الصوفية ذهبوا إلى كذا وكذا . وهل في هذا القول سوى إضلال من نظر إلى تأليفاتهم من المتعلّمين فضلًا عن أن يكون إرشاداً للمسترشدين ، وكان إغراءً بالقبيح ، وتحريصاً للمكلّفين الاثنىعشريين بأن يعتقدوا فساد عقيدة الصوفية كلّهم أجمعين ، والحال كان منهم من هو على الحقّ وعلى منهج أئمّتنا الهادين المهديين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . على أنّه قد تقرّر عند أهل اللسان في علم المعاني والبيان أنّ المعرّف باللام حيث لا قرينة على العهد الذهني والخارجي أريد به الجنس والحقيقة في ضمن أيّ فرد كان إلّاإذا دلّت قرينة على إرادة الحقيقة في ضمن فرد ما ، كقولهم « الرجل خير من المرأة » ولا قرينة هنا أصلًا ، كما لا يخفى على اولي الألباب لا مقالية ولا حالية ، بل القرينة الحالية في أمثال هذه المقامات دالّة على الاستغراق وعموم الافراد . وقد تقرّر أيضاً في موضعه أنّ ترك الاستفصال في مقام الاحتمال يفيد عموم المقال وما ذكر من الأحوال ، فقد ظهر لك أنّه متى ما ذكرت الصوفية معرّفاً باللام ولم تكن قرينة على العهد كان حملها على البعض دون البعض من شنيع الأعمال والأقوال . ويرشدك إلى ما ذكرنا من إرادة العموم في تلك الكلمة وما نسب إلى من سمّي بها من سوء العقيدة وشناعة الحال ، ما ذكره رئيس المحدّثين ثقة الإسلام محمّد بن يعقوب الكليني - قدّس اللَّه روحه - في كتاب الكافي ، الذي ألّفه لإرشاد المسترشدين من قوله : باب دخول الصوفية على أبي عبداللَّه عليه السلام واحتجاجهم عليه فيما ينهون الناس عنه من طلب الرزق ، واكتفائه - قدّس اللَّه روحه - بذكر رواية سفيان الثوري ومن تبعه ، وما صدر عنهم من سوء الأدب بالنسبة إلى إمام الزمان ،
عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 179 | الشيخ حسن الكركي / السيد مهدي الرجائي