ولقد تمادى أكثرهم ، فقالوا : إنّه تعالى تجوز عليه المصافحة ، وإنّ المخلصين من المؤمنين يعانقونه في الدنيا .
وحكى الكعبي عن بعضهم أنّه كان يجوّز رؤيته في الدنيا ، وأن يزورهم ويزورونه .
وحكي عن داود الظاهري أنّه قال : إعفوني عن الفرج واللحية ، واسألوني عمّا وراء ذلك ، وقال : إنّ معبوده جسم ذو لحم ودم وجوارح وأعضاء .
وحكي أنّه قال : إنّه أجوف من أعلاه إلى صدره ، مصمت ما سوى ذلك ، وله شعر قطط .
وذهب بعضهم إلى أنّه ينزل كلّ ليلة جمعة إلى سماء الدنيا ، ويشتغل بالنداء : هل من تائب ؟ هل من مستغفر فأتوب عليه وأغفر له ؟ وإنّه بكى على طوفان نوح حتّى رمدت عيناه فعادته الملائكة ، رواه محمّد بن عمر الرازي في كتابه نهاية العقول « 1 » .
وأورد في كتاب تأسيس التقديس : إنّهم يروون أنّه ينزل كلّ ليلة جمعة على كثيب من كافور « 2 » .
وروى الحميدي في الجمع بين الصحيحين من المتّفق عليه ، عن أبيهريرة : أنّ ابن آدم يقول : يا ربّ لا تجعلني أشقى خلقك ، فضحك اللَّه منه ، ثمّ أذن له في
هامش
( 1 ) الطرائف ص 349 ، نهج الحقّ للعلّامة ص 55 .
( 2 ) الطرائف ص 349 عنه .