دخول الجنّة « 1 » .
ونحو ذلك ممّا لا يجوز أن يضاف إلى عاقل ، فكيف إلى اللَّه سبحانه وتعالى عمّا يصفون .
مثل ما رواه أيضاً عن أبيسعيد الخدري ، أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال : إنّ اللَّه يأتي من يعبده من برّ أو فاجر في أدنى صورة من التي رأوه فيها ، قال : فما تنظرون تتبع كلّ امّة ما كان تعبد ؟ قالوا : يا ربّنا فارقنا الناس في الدنيا أفقر ما كنّا إليهم ولم نصاحبهم ، فيقول : أنا ربّكم ، فيقولون : نعوذ باللَّه منك لا نشرك باللَّه شيئاً . مرّتين أو ثلاثاً الحديث « 2 » .
وهو مع اقتضائه ما تقدّم في كلامهم من جسميته تعالى ، يقتضي أيضاً الإنكار عليه يوم القيامة والتعوّذ منه ، وما هذا إلّاإلحاد وكفر .
وروى سليمان بن مقاتل في كتاب الأسماء في حديث رفعه وأسنده ، قال : قيل :
يا رسول اللَّه ممّ ربّنا ؟ قال : من ماء رواء لا من أرض ولا سماء ، خلق خيلًا فأجراها ، فعرقت ، فخلق نفسه من عرقها « 3 » .
وهو يقتضي وصفه بوصف شنيع تكاد السماوات يتفطّرن منه وتنشقّ الأرض وتخرّ الجبال هدّاً « 4 » .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 351 عنه .
( 2 ) الطرائف ص 348 - 349 عن الجمع بين الصحيحين ، ورواه مسلم في صحيحه 1 : 168 - 169 .
( 3 ) الطرائف ص 353 عن كتاب الأسماء لابن مقاتل .
( 4 ) إشارة إلى قوله تعالى في سورة مريم : 90 .