منه فهو ردّ « 1 » .
وفي التنزيل :
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 2 » وفي موضع آخر منه :
« فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ »
« 3 » وفي آخر :
« فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ »
« 4 » وذلك دليل قاطع وبرهان ساطع على أنّهم كرهوا ما أنزل اللَّه ، ولم يعتبروا فيما اتّخذوه ديناً متابعة الكتاب والسنّة ، ولم يتحرّوا كونه مثمر للنجاة في الدار الآخرة ، جرياً على ما انتحله الكفرة الفجرة .
الوجه العاشر : مكابرتهم في الضروريات ومعاندتهم في الأوّليات
ودخولهم تحت فرق السوفسطائية ، وارتكابهم الأحكام التي لا يرتضيها لنفسه ذو عقل وروية ، فإنّ الحنبلية والظاهرية جوّزوا ما تشهد بعدمه الضرورة ، كالقول بجسمية اللَّه تعالى ، وبأنّه خلق آدم على صورته ، وبجواز رؤيته للَّهحيث قالوا : إنّه يجلس على العرش ، ويفضل عنه من كلّ جانب ستّة أشبار بشبره « 5 » .
ولم يتفطّنوا إلى أنّ المكان من آيات الحدوث ، ولا إلى قوله تعالى :
« لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ »
« 6 » وقوله :
« لَنْ تَرانِي »
« 7 » للأبد .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 456 عنه ، ورواه مسلم في صحيحه 3 : 1343 و 1344 .
( 2 ) سورة المائدة : 44 .
( 3 ) سورة المائدة : 47 .
( 4 ) سورة المائدة : 45 .
( 5 ) راجع : الطرائف للسيّد ابن طاووس ص 345 .
( 6 ) سورة الأنعام : 103 .
( 7 ) سورة الأعراف : 143 .