وقد روى شيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي في مصباحه : عن أبيمحمّد العسكري عليه السلام أنّ ذلك من علامات المؤمن ، وكذا التختّم باليمين ، وتعفير الجبين ، وزيارة الأربعين ، وصلاة الإحدى وخمسين « 1 » .
والمراد على النهج الذي رتّبه فقهاء أهل البيت عليهم السلام ؛ لأنّ فقهاء العامّة لا يعرفون ذلك الترتيب .
وقد سمّوا الطلاق يميناً ، وأقدموا على الجماعة في التراويح ، وعلى التثويب في أذان الصبح ، تبعاً لرئيسهم الذي أبدع ذلك ، وهو خليفتهم الثاني .
وممّن روى أنّه أبدعه الحميدي في الجمع بين الصحيحين « 2 » .
وروى أيضاً أنّه زاد فيه في مسند عبداللَّه بن عبّاس ، في الحديث الرابع من إفراد مسلم ، قال : كان الطلاق على عهد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأبيبكر وسنتين من خلافة عمر الثلاث واحدة ، فقال عمر : إنّ الناس قد استعجلوا في أمر كانت لهم فيه أناة ، فلو أمضيناه عليهم ، فأمضاه عليهم « 3 » .
وروى أيضاً في مسند أبيهريرة من المتّفق على صحّته ، عن عبد الرحمن بن عبدالباري ، قال : خرجت مع عمر ليلًا في رمضان إلى المسجد ، فإذا الناس أوزاع متفرّقون ، يصلّي الرجل لنفسه ، ويصلّي الرجل فيصلّي بصلاته الرهط ، ثمّ قال : لو جمعت هؤلاء على رأي واحد لكان أمثل ، ثمّ عزم فجمعهم على أبي بن كعب ، قال :
ثمّ خرجت معه ليلة أخرى ، والناس يصلّون بصلاة قارئهم ، فقال : بدعة ونعمت
هامش
( 1 ) مصباح المتهجّد ص 788 .
( 2 ) صحيح مسلم 1 : 287 و 289 ، الطرائف ص 477 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 1099 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 314 ، الطرائف ص 463 .