اليسار « 1 » ، مع أنّها محلّ الأقذار .
ونقل السيّد الجليل علي بن طاووس في الطرائف عن أبي عبداللَّه السلامي أنّ أوّل من أبدع ذلك معاوية « 2 » .
وعن الثعلبي في شأن عمرو بن العاص مثل ذلك ، وقد قيل في ذلك شعر :
سنّ التختّم في اليمين محمّد * للقائلين بدعوة الإخلاص
وسعى ابن هند في إزالة رسمه * وأعانه في ذلك ابن العاص « 3 »
وكذا رفضوا المتعة عناداً لهم ، فهلّا رفضوا سائر ما يعملون من العبادات ، ويعتقدون من الاعتقادات عناداً لهم ، كما رفضوا النصوص الناطقة بالنهي عن القياس والاستحسان عناداً لهم أيضاً ، إلى غير ذلك ممّا جنحوا إليه ، مع اعترافهم بأنّه بدعة ، كاستحبابهم إخفات البسملة ، مع أنّ المعروف من الدين إنّما هو الجهر بها .
وممّن صرّح بها منهم فخر الدين الرازي ، فإنّه قال في تفسيره : إنّ علياً عليه السلام كان يبالغ في الجهر بها ، وهو معلوم بالضرورة من دينه ، فلمّا وصلت الدولة إلى بني أمية بالغوا في المنع من الجهر بها ، سعياً في إبطال آثار علي عليه السلام ، ومن اقتدى بعلي في دينه فقد اهتدى ؛ لقول النبي صلى الله عليه وآله : اللّهمّ أدر الحقّ مع علي حيث ما دار « 4 » . إنتهى كلامه .
هامش
( 1 ) راجع : الطرائف ص 531 - 533 .
( 2 ) الطرائف ص 532 عنه .
( 3 ) الطرائف ص 532 - 533 عنه .
( 4 ) التفسير الكبير للفخر الرازي 1 : 204 - 205 .