فضائل علي بن أبي طالب « 1 » .
فإن منعوا تواترها ، فلا أقلّ من تواتر القدر المشترك بينها .
ومنهم : من فصّل هنا ، فقال : تقديم الفاضل إن أمن معه من ثوران الفتنة فهو حسن ، وإلّا فهو قبيح ، محافظة على النظام .
والذي يقتضيه الأدلّة القطعية حسن تقديمه مطلقاً ، مع أنّ الاعتناء بمحافظته على الشرع الشريف أبلغ ، فكيف حسن منهم هذا التفصيل المذكور والحالة هذه ؟
وكيف جوّزوا جهل الإمام ؟ مع كونه قدوة في بعض ما يقتدى به ، بل في أكثره لا فيه بأسره ، وإن لزمهم القول بجوازه ، وسوّغوا احتمال إصراره على المنكرات في الباطن مع عموم ولايته ، واشترطوا في القاضي الذي ولايته خاصّة العلم والعدالة ، وجعلوا هذا العدل رعيّة لهذا الفاسق ومحكوماً عليه بحكمه ، إنّ هذا لشيء تشهد العقول السليمة بنفيه .
الوجه التاسع : تغييرهم للشريعة ورفضهم إيّاها معاندة للشيعة
كما رفض الكفّار الملّة القويمة للمعاندة الشنيعة ، فقد صرّح الغزالي في إحياء العلوم بأنّ تسطيح القبور هو المستحبّ ، لكن عدلنا عنه إلى التسنيم لمّا صار شعاراً للشيعة « 2 » .
هامش
( 1 ) المناقب للخطيب الخوارزمي ص 32 .
( 2 ) قال العلّامة في نهج الحقّ وكشف الصدق ص 451 : ذهبت الإمامية إلى أنّ السنّة تسطيح القبور ، وبه قال الشافعي وأصحابه ، إلّا أنّهم قالوا : المستحبّ التسطيح