والذي يكشف عن الحكم بأنّه هو المسنون من طرقهم ، ما رواه الحميدي في الجمع بين الصحيحين ، من أنّ فضالة قال : سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يأمر به ، وأنّ علياً عليه السلام قال للأسدي : ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله لا تدع تمثالًا إلّا طمسته ، ولا قبراً مشرفاً إلّاسوّيته « 1 » .
وكذا ما أورده الطبري في تاريخه من أنّ قبر النبي صلى الله عليه وآله كان مسطّحاً ، وكذا قبر ابنه إبراهيم « 2 » .
وصرّح الزمخشري في الكشّاف في تفسير قوله تعالى :
« هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلائِكَتُهُ »
« 3 » : إنّه يجوز بمقتضى هذه الآية أن يصلّي على آحاد المسلمين وكذا بمقتضى قوله سبحانه :
« الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ * أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ »
« 4 » لكن لمّا اتّخذته الشيعة شعاراً منعناه « 5 » .
ومثله صرّح مصنّف الهداية من الحنفية في العدول من التختّم باليمين إلى
هامش
لكن لمّا صار شعار الرافضة عدلنا عنه إلى التسنيم ، قاله الغزالي ، وهل يحلّ لمن يؤمن باللَّه واليوم الآخر أن يغيّر الشرع لأجل عمل بعض المسلمين ، وهلّا تركوا الصلاة لأنّ الرافضة يفعلونها .
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 666 ، الطرائف ص 552 عنه .
( 2 ) تاريخ الطبري 4 : 49 ، الطرائف ص 553 عنه .
( 3 ) سورة الأحزاب : 43 .
( 4 ) سورة البقرة : 156 .
( 5 ) الكشّاف 3 : 273 .