النبي صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : ما شككت إلّايومئذ « 1 » .
والضرورة قاضية بأنّه لم يقع من النبي صلى الله عليه وآله ما يقتضي شكّه لو كان على بصيرة في إسلامه ومعرفة لنبوّة النبي صلى الله عليه وآله .
وروى الثقة أبو علي الطبرسي في تفسير قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ »
« 2 » إنّه أقرّ على نفسه بأنّه حديث عهد بجاهلية وشرك « 3 » .
وروى مسلم في صحيحه أنّ النبي صلى الله عليه وآله فضّل هجرة أسماء بنت عميس على هجرته « 4 » ، وما ذلك إلّالإبطانه الكفر .
وقد حكم بغير ما أنزل اللَّه في مواضع كثيرة ، سيأتي بيان بعضها في الوجه التاسع إن شاء اللَّه تعالى
« وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْكافِرُونَ »
« 5 » .
هذا وقد ورد عن أئمّة الهدى أنّهم قالوا : من شكّ في كفر أعدائنا والجاحدين لنا فهو كافر ، رواه الصدوق في اعتقاداته عن مولانا الصادق عليه السلام « 6 » .
وهو من أدلّ دليل على المدّعى ، وهو كفر أهل البدعة لمن أبصر ووعي .
هامش
( 1 ) الطرائف ص 441 عن تفسير الثعلبي ، بحار الأنوار 30 : 564 .
( 2 ) سورة المائدة : 101 .
( 3 ) مجمع البيان 2 : 250 .
( 4 ) صحيح مسلم 4 : 1946 برقم : 2502 ، كتاب فضائل الصحابة ، باب فضائل جعفر بن أبي طالب وأسماء بنت عميس .
( 5 ) سورة المائدة : 44 .
( 6 ) وسائل الشيعة 28 : 345 عن رسالة الاعتقادات .