المخالفين عن بعض هذه الأقسام ، وربما استجمعها بعضهم ، ومن ثمّ كان أغلبهم متّسماً بسمة النصب ، وإن تفاوت بالشدّة والضعف .
ومن تتبّع أقوالهم وأفعالهم ، مثل منعهم أهل البيت عليهم السلام من خمسهم ، وجعل مصرفه الصلاح والكراع للمجاهدين ، وبذل جهدهم في تسديد أعداء أئمّة الدين ، ونحو ذلك ممّا أسلفناه ، ينكشف له صحّة ما قلناه ، ولهذا لم يجعلوهم في حلّ في حقوقهم ، بل قصروا إباحتها على شيعتهم ، معلّلين ذلك بطيب ولادتهم .
الوجه السابع : خلودهم في النار كالخلود الثابت لسائر الكفّار
لما تواتر من الأخبار عن الأئمّة الأطهار عليهم صلوات من ربّهم ورحمة دائمة بدوام الليل والنهار ، الواردة بطريق الخاصّة والعامّة ، المتضمّنة لكون من أبغض الأئمّة الذين هم أهل بيت النبوّة لا يشمّ رائحة الجنّة .
فمن ذلك : ما رواه من العامّة الخطيب الخوارزمي في مناقبه : إنّ النبي صلى الله عليه وآله قال :
يا علي لو أنّ عبداً عبد اللَّه ألف عام على قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ، ثمّ لم يوالك ، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها « 1 » .
هامش
( 1 ) المناقب للخوارزمي ص 67 - 68 ح 40 . والحديث فيه هكذا : عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه قال لعلي عليه السلام : يا علي لو أنّ عبداً عبد اللَّه عزّوجلّ مثل ما قام نوح في قومه ، وكان له مثل أحد ذهباً ، فأنفقه في سبيل اللَّه ، ومدّ في عمره حتّى حجّ ألف عام على قدميه ، ثمّ قتل بين الصفا والمروة مظلوماً ، ثمّ لم يوالك يا علي ، لم يشمّ رائحة الجنّة ولم يدخلها . ورواه الديلمي في فردوس الأخبار 3 : 419 .