تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة المقال في كفر أهل الضلال — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
ودخوله في الشورى ليتمكّن من الاحتجاج على القوم بفضائله ومناقبه ، والأخبار الدالّة على النصّ على إمامته . وروى القطب الراوندي في المنهاج ، أنّه عليه السلام قال : دخلت في الشورى تكذيباً لقول عمر « إنّ الخلافة والنبوّة لا يجتمعان في بيت واحد » « 1 » . وفي الحديث المتقدّم الذي أورد صاحب كشف الغمّة أنّ الزبير بن بكّار رواه عن رجاله ، أنّ ابن عبّاس قال : إنّ عمر قال لي : بلغني أنّك تقول إنّما صرفوها يعني قريشاً عنّا حسداً وبغياً وظلماً ، فقلت : أمّا قولك ظلماً ، فقد تبيّن للجاهل والحليم . وأمّا قولك حسداً فإنّ آدم حُسد ونحن أولاده المحسودون ، فقال : هيهات هيهات أبت واللَّه قلوبكم يا بني هاشم إلّاحسداً لا يزول ، فقلت : مهلًا يا أمير المؤمنين لا تصف قلوب قوم أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً بالحسد والغشّ ، فإنّ قلب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله من قلوب بني هاشم « 2 » .
هامش
ذاك ؟ قال : خطبت إلى ابن أخيك فردّني ، أما واللَّه لأعورنّ زمزم ، ولا أدع لكم مكرمة إلّا هدمتها ، ولُاقيمنّ عليه شاهدين بأنّه سرق ، ولُاقطّعنّ يمينه ، فأتاه العبّاس فأخبره وسأله أن يجعل الأمر إليه ، فجعله إليه . ( 1 ) منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة 1 : 128 ، قال في حديث الشورى : قال عمر للناس : كونوا مع الثلاثة الذين فيهم عبد الرحمن بن عوف ، فقال العبّاس لعلي عليه السلام : ذهب الأمر منّا ، والرجل يريد أن يكون الأمر لعثمان ، فقال علي عليه السلام : أنا أعلم ذلك ، ولكنّني أدخل معهم في الشورى ؛ لأنّ عمر قد استأهلني الآن للإمامة وكان من قبل يقول : إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : إنّ النبوّة والإمامة لا يجتمعان في بيت ، وإنّي لأدخل في ذلك ليظهر أنّه كذّب نفسه بما روى أوّلًا . ( 2 ) شرح نهج البلاغة لابن أبيالحديد 12 : 53 - 55 ، بحار الأنوار 31 : 72 .