عمرو بن الحمق من شيعة علي ، فسيّر إليه يقول ما هذه الزرافات التي تجتمع عندك ، من أرادك أو أردت كلامه ففي المسجد .
وعنه قال : تطلّب زياد رؤساء أصحاب حُجر ، فخرج عمرو إلى الموصل هو ورفاعة بن شدّاد ، فكمنا في جبل ، فبلغ عامل ذلك الرستاق ، فاستنكر شأنهما ، فسار إليهما في الجبل ، فأمّا عمرو بن الحمق فكان مريضاً ، فلم يكن عنده امتناع ، وأمّا رفاعة فكان شابّاً فركب وحمل عليهم ، فأفرجوا له ، ثمّ طلبته الخيل ، وكان رامياً ، فرماهم فانصرفوا ، وبعثوا بعمرو بن الحمق إلى عبد الرحمن بن امّ الحكم .
وذكر الذهبي قتله إيّاه « 1 » .
إلى أن قال : وقال أبو إسحاق عن هنيدة الخزاعي ، قال : أوّل رأس أهدي في الاسلام رأس عمرو بن الحمق « 2 » . إنتهى .
ذكرت هذا النقل لدلالته على أنّ حُجر بن عدي - رضي اللَّه عنه - وأصحابه من صحابي وغير صحابي من شيعة علي عليه السلام ، وللتشيّع قتلوا « 3 » .
وقال الذهبي في ترجمة حجر بن عدي : ولحجر صحبة ووفادة ، ما روى عن النبي صلى الله عليه وآله شيئاً ، إلى أن قال : وكان يكذّب زياد بن أبيه الأمير على المنبر ، وحبسه
هامش
( 1 ) قال الذهبي بعد قوله « امّ الحكم » : أمير الموصل ، فكتب فيه إلى معاوية ، فكتب إليه معاوية : إنّه زعم أنّه طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص ، ونحن بل نتعدّى عليه ، فاطعنه كذلك ، ففعل به ذلك ، فمات في الثانية .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 3 : 87 - 88 .
( 3 ) كما أنّ صاحب الترجمة وهو عمرو بن الحمق الخزاعي قتل لتشيّعه بأمر معاوية ، واتّهامه أنّه شارك في طعن عثمان .