تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
وكان رئيس العلماء عند عبّاس شاه سلطان العجم ، لا يصدر إلّا عن رأيه إذا عقد ألوية الهمم ، إلّا أنّه لم يكن على مذهبه في زندقته وإلحاده ، لانتشار صيته في سداد دينه ورشاده ، إلّا أنّه علوي « 1 » بلا مين ، وهو عند العقلاء أهون الشرّين « 2 » ، فإنّه أظهر غلوّه في حبّ أهل البيت ، وجارى في حلبة الولاء الكميت ، وأنشد لسان حاله لكلّ حيّ وميت :
إن كان رفضاً حبّ آل محمّد * فليشهد الثقلان أنّي رافضي
وأورد له الشهاب الخفاجي في الريحانة قوله في الرباعيات :
من أربعة وعشرة إمدادي * في ستّ بقاعٍ سكنوا يا حادي في طيبةٍ والغري مع سامرّا * في طوس وكربلاء وفي بغدادي
وقوله :
يا ريح اقص قصّة الشوق إليك * إن جئت إلى طوس فباللَّه عليك قبّل عنّي ضريح مولاي وقل * قد مات بهاتيك من الشوق إليك
إلى غير ذلك من رباعياته في ضرائح أعيان العترة الشريفة ، نفعنا اللَّه ببركاتها المنيفة وظلالها الوريقة . وقول الشهاب « أهون الشرّين » لا يخلو من غين ورين ، فإنّ الرأي العلوي كان في بعض الصحابة ، وخصوصاً الذيه عاشوا إلى زمن الفتن المسترابة ، وفي بعض
هامش
( 1 ) أي : الشاه عبّاس الصفوي علوي النسب ، ينتهي نسبهم إلى حمزة ابن الإمام‌موسى الكاظم عليه السلام . ( 2 ) وكلامه هذا يدلّ على زندقته وإلحاده وخروجه عن الدين ، ومن العجب أنّه ينزّه الشيخ البهائي في مذهبه ، وهو يتجاسر في كلامه .