أجلّاء التابعين أشير إليهم بالتعيين .
فمن الصحابة : أبو الطفيل عامر بن واثلة بن عبداللَّه بن عمر الليثي الكناني ، قاله الذهبي في تاريخ الاسلام ، ثمّ قال : آخر من رأى النبي صلى الله عليه وآله في الدنيا بالإجماع ، وكان من شيعة علي ، روى عن النبي صلى الله عليه وآله استلامه الركن « 1 » . إنتهى المراد من كلام الذهبي .
وقال أبو عمرو بن عبدالبرّ في كتاب الاستيعاب في باب الكنى فيه : وكان فاضلًا عاقلًا ، حاضر الجواب فصيحاً ، وكان يتشيّع في علي عليه السلام ، ويفضّله ويثني على الشيخين ، ويترحّم على عثمان « 2 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 6 : 526 - 528 .
( 2 ) الاستيعاب 4 : 260 برقم : 3084 ، وقال : قدم أبو الطفيل يوماً على معاوية ، فقال له : كيف وجدك على خليلك أبيالحسن ؟ قال : كوجد امّ موسى على موسى ، وأشكو إلى اللَّه التقصير ، وقال له معاوية : كنت فيمن حصر عثمان ؟ قال : لا ولكنّي كنت فيمن حضر ، قال : فما منعك من نصره ؟ قال : وأنت فما منعك من نصره إذ تربّصت به ريب المنون ، وكنت مع أهل الشام وكلّهم تابع لك فيما تريد ، فقال له معاوية : أو ما ترى طلبي لدمه نصرة له ؟ قال : بلى ، ولكنّك كما قال أخو جعفي :لا ألفينّك بعد الموت تندبني * وفي حياتي ما زوّدتني زاداأقول : طلبه لدمه نصرة ، فهو حيلة وخديعة منه لأتباعه وأهل الشام لنيل الحكومة والملك ، لا لمسألة دينية اعتقادية ، وإلّا فكان له أتباع ، وكان هو منصوباً من قبل عثمان حاكماً على الشام ، وكان حاضراً مع أتباعه حين محاصرة عثمان ، فكيف لا يدافع عنه ويخلّصه من هذه المخمصة التي أوقع نفسه فيها ، وهذا كلّه أدلّ دليل على فساد نيته وطويته .