وفي الاستيعاب ما هذا لفظه : وأمّا اختلاف السلف في تفضيل علي - كرّم اللَّه وجهه - فقد ذكره ابن أبيخيثمة في كتابه من ذلك ما فيه كفاية ، وأهل السنّة اليوم على ما ذكرت . إلى آخر كلامه « 1 » .
وفي التابعين من هو علوي الرأي والمذهب ، كيحيى بن يعمر الذي سبق ذكره .
وأبيالأسود الدؤلي ، قال الذهبي : قاضي البصرة ، روى عن عمر وعلي وابيّ بن كعب .
إلى أن قال : وكان من وجوه شيعة علي ومن أكملهم رأياً وعقلًا ، وقد أمره علي عليه السلام بوضع النحو ، فلمّا أراه أبو الأسود ما وضع ، قال : ما أحسن هذا النحو الذي نحوت ، ومن ثمّ سمّي النحو نحواً .
إلى أن قال : قال الجاحظ : أبو الأسود مقدّم في طبقات الناس ، كان معدوداً في الفقهاء والشعراء والدهاة والنحاة والحاضر الجواب ، والشيعة ، والنجلاء ، والصلع الأشراف « 2 » .
وككميل بن زياد بن نهيك بن الهيثم النخعي ، قال الذهبي : حدّث عن عمر
هامش
الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، فإنّ سلمان الفارسي وأباذرّ الغفاري والمقداد وجابر ، كانوا من أعاظم الصحابة ، فكيف يمكن التمسّك بأقوال جماعة من الصحابة على أفضلية الأوّل على الإمام علي عليه السلام ، بمن ليس له فضيلة واحدة في كتب الفريقين ، فكان من الواجب على ابن حجر أن لا يردّ في الجواب بأجوبة سخيفة ، ونزّه المؤلّف رحمه الله كتابه عن ذكر أجوبته الموهونة .
( 1 ) الاستيعاب 3 : 214 .
( 2 ) راجع : تهذيب الكمال للمزّي 11 : 222 برقم : 7843 .