ومنهم : سليمان بن صرد الخزاعي ، وهو من شيعة علي ، ثمّ الحسن ، ثمّ الحسين عليهم السلام ، ذكر ذلك الذهبي وغيره .
وبلغ من تشيّعه أنّه حيث كان رأس الشيعة الذين كاتبوا الحسين عليه السلام ، وفي داره اجتمعوا للمكاتبة ، ثمّ عجز عن نصره ، فخرج مع التوّابين ، وكانوا أربعة آلاف ، وكان هو رأسهم ، فقتل وقتلوا جميعهم ، كلّ ذلك ذكره الذهبي ، وسيأتي نقل بعض ذلك في فضل الحسين عليه السلام .
فقال الذهبي في ترجمته : له صحبة ورواية ، وهو من صغار الصحابة ، إلى أن قال : وكان صالحاً ديناً ، أشرف قومه « 1 » . وسيأتي تتمّة الكلام فيه إن شاء اللَّه .
ومنهم : عمرو بن الحمق بن الكاهن بن حبيب الخزاعي ، قال أبو عمرو في الاستيعاب : هاجر إلى النبي صلى الله عليه وآله بعد الحديبية ، وقيل : بل أسلم عام حجّة الوداع ، والأوّل أصحّ ، وصحب النبي صلى الله عليه وآله وحفظ عنه أحاديث ، وكان ممّن سار إلى عثمان ، وهو أحد الأربعة الذين دخلوا عليه الدار فيما ذكروا ، ثمّ صار من شيعة علي عليه السلام .
إلى آخر كلامه « 2 » .
وقال الذهبي : له صحبة ورواية ، وبايع النبي صلى الله عليه وآله في حجّة الوداع ، وسمع منه وروى عنه : رفاعة بن شدّاد ، وجبير بن نفير ، وعبداللَّه بن عامر المعافري .
وقال ابن سعد : كان أحد الرؤوس الذين ساروا إلى عثمان ، وقتله ابن امّ الحكم بالجزيرة .
وعن الشعبي : لمّا قدم زياد الكوفة أثاره عمارة بن عقبة بن أبيمعيط ، فقال : إنّ
هامش
( 1 ) تاريخ الاسلام للذهبي 5 : 122 - 123 برقم : 37 .
( 2 ) الاستيعاب 3 : 257 - 258 برقم : 1931 .