ويحيى بن يعمر العدواني التابعي النحوي ، قال فيه ابن خلّكان في وفيات الأعيان : كان تابعياً ، لقي عبداللَّه بن عمر ، وابن عبّاس ، وغيرهما ، وروى عنه قتادة .
وإسحاق العدوي ، وهو أحد قرّاء البصرة .
إلى أن قال : وكان شيعياً من الشيعة الأوّل القائلين بتفضيل أهل البيت من غير تنقيص لذي فضل من غيرهم ، وحكى قضية في ذلك مع الحجّاج ، فراجعها في وفيات الأعيان ، فإنّها مفيدة شريفة « 1 » .
وأمثال عبدالرزّاق ويحيى بن يعمر كثيرون « 2 » ، وسنذكر بعضهم .
وقال الشهاب الخفاجي في الريحانة في ترجمة بهاء الدين محمّد « 3 » بن الحسين العاملي الشامي أصلًا ومحتداً الفارسي منشئاً ومولداً : فاضل لمعت من أفق الفضل بوارقه ، وسقاه من مورده النمير عذبه ورايقه ، لا يدرك بحر وصفه الإغراق ، ولا تلحقه حركات الأفكار ولو كان في مضمار الدهر لها السباق ، إلى أن قال :
وسرّ دهر هو صدرٌ له * بعالمٍ ذي نجدةٍ عاملي
هامش
رجلًا قال عمر أفضل من أبي بكر ما عنفته .
أقول : وذلك لأنّهما سيّان في ما صدر عنهما ، وذلك واضح عند المتأمّل البصير .
( 1 ) وفيات الأعيان 6 : 173 - 174 .
( 2 ) نعم أمثال هؤلاء الشيعة الذين كانوا يتّقون ويتورّون في كلامهم كثيرون ، حفظاً لدمائهم وأعراضهم ، ولكن المهمّ فهم أسرار كلامهم ومرادهم ، وذلك يحتاج إلى بصيرة دينية معنوية .
( 3 ) هو العلّامة الكبير الشيخ بهاء الدين العاملي ، كان من أعيان الشيعة وزعمائهم ، وله مؤلّفات كثيرة ومواقف هامّة ، تعرّض لترجمته أكثر أرباب التراجم والمعاجم ، فراجع .