والحروب « 1 » . إنتهى .
وما نقلته من مذاهب الإمامية يعلم من متن التجريد « 2 » وشرحيه ، وغيره من كتبهم ، وهو مذكور في مثل شرح المواقف ، وشرح المقاصد ، وشرح المختصر الحاجبي للعضد ، وغيرها من كتب الكلام وأصول الفقه ، وهم متفرّدون بما ذكرناه من المذاهب .
وأهل السنّة والجماعة والمعتزلة ينفون ما عدا النبي صلى الله عليه وآله ، وهم في تفسير العصمة واجتهاد النبي صلى الله عليه وآله على نحو ما نقلناه من الزيدية .
فالإمامية أقرب إلى ترك التعرّض لتفضيل الحسين على الحسن عليهما السلام وبالعكس ؛ لأنّ ذلك أقرب إلى الإجلال والإعظام اللازمين لاعتقاد العصمة بالتفسير الذي يعتمدونه فيها ونفي الاجتهاد ، مع اعتقاد الإمامة المستحقّة بالنصّ النبوي فيهما ، واعتقاد الأمرين في بعض المنسوب إليهما ، وإن شاركتهم الزيدية في اعتقاد العصمة إجمالًا ، والنصّ على الحسنين عليهما السلام فقط ، ولاسيّما والإمامية تستند في تفسير العصمة إلى دليل التنفير « 3 » المذكور في التجريد « 4 » .
هامش
( 1 ) البحر الزخّار 1 : 384 - 385 .
( 2 ) تجريد الاعتقاد ص 213 و 222 و 223 و 294 .
( 3 ) وذلك أنّ النبي أو الإمام لو لم يكونا معصومين ، لاحتمل الخطأ والسهو في الأحكام الصادرة عنهما ، فيوجب تنفير الناس عنهما ، ومتى أثبتنا عصمتهما ، وأنّهما محفوظان عن الخطأ والسهو ، فلا محالة يكون قولهما حجّة ، وتسكن النفوس إليهما .
( 4 ) قال في التجريد ص 213 : ويجب في النبي العصمة ليحصل الوثوق فيحصل الغرض ، ولوجوب متابعته وضدّها ، وللإنكار عليه ، وكمال العقل والذكاء والفطنة وقوّة الرأي ، وعدم السهو وكلّ ما ينفر عنه .