على أحد الاختيارين ، والمقام مقام أدب واحترام ، وفي المثل « دواء العين أن لا تمسّ » والأمر كما قيل :
حذار يا أيّها الباغي ظلامتنا * فإنّ لحم بني الزهراء مسموم
أورده القطب النهرواني في كتابه المتمثّل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة .
فصل : مذهب الإمامية في إمامة الحسن والحسين عليهما السلام وفضلهما
قوله « 1 » « وبغير ذلك ممّا تقوله الإمامية » فهو عجيب صانه اللَّه عن التقوّل ، وعلى مثله فيه التثريب ، قد نقل أصحابه « 2 » الزيدية إن كان منهم ، والمعتزلة لا تحيد عنهم ، وأهل السنّة والجماعة ، كلّ منهم ذكروا في مصنّفاتهم في الكلام ، وفي الملل والنحل ، والسير والتاريخ ، مذهب الإمامية وأقوالهم ، وذكروا أطوارهم في موالاة العترة وأحوالهم ، فلم يذكر ذاكر من مذهبهم تفضيل الحسن على الحسين عليهما السلام ، فضلًا عن بسطهم في ذلك لسان الإستدلال ، فضلًا عن اللسْن باللسَن .
وكيف يفعلون ذلك ، ويأخذون في هذه المسالك ، وهم في القول بعصمة الحسنين عليهما السلام أبلغ من الزيدية وأشدّ ، وذلك من وجوه :
الأوّل : أنّهم يزيدون على الزيدية بالقول بعصمة تسعة أبوهم الحسين عليه السلام ، وعمّهم الحسن عليه السلام ، وعصمة فاطمة عليها السلام امّهم . والزيدية تقف على عصمة الحسنين وامّهما عليهم السلام .
هامش
( 1 ) أي : قول صاحب عمدة الطالب المتقدّم كلامه .
( 2 ) هذا على رأي صاحب الكتاب من أنّ صاحب العمدة من الزيدية ، والصحيحأنّه من الشيعة الإمامية ، وإن كان يظهر من كلامه الترديد .