تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
ذكرها الشريف المرتضى في كتابه غرر الفوائد ودرر القلائد « 1 » . وقد ذكر هذا الكتاب وعظم شأنه صاحب عمدة الطالب « 2 » ، وابن خلّكان في وفيات الأعيان في ترجمة المرتضى رحمه الله « 3 » . ثمّ قال بعد ذكر الأبيات : ويقال : إنّه قيل لأبيعبيدة : ليس هذه الأبيات في مجموع شعر الخنساء ، فقال : العامّة أسقط من أن يجاد عليها بمثل هذا . قال الشريف : ولعمري انّها قد بلغت في مدح أخيها من إزراء على أبيها النهاية ؛ لأنّها جعلت تقدّم أبيها له عن قدرة منه على المساواة من غير تقصير منه ، وإنّما أفرج له عن السبق معرفة بحقّه وتسليماً لكبره وسنّه « 4 » . إنتهى . وأقول : ليت صاحب عمدة الطالب ، وإن كان في مقام المفاخر المغالب ، والقصد من جميع ما قلناه على طول المجال الذي جلبناه ، بيان أنّ المفاضلة بينهما عليهما السلام إنّما تستبّ بالدليل الاعتباري ، وهو لا يحصل به للمهج اللهبي ريّ لمنع سباع الايراد من الجانبين ، عن ورود شريعة العين ، وحجز القال والقيل دون جلاء الرين ، والعزم
هامش
( 1 ) غرر الفوائد ودرر القلائد المعروف بأمالى السيد المرتضى 1 : 67 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 250 ، قال : وله مصنّفات كثيرة في الفقه والكلام والأدب ، ومن أشهرها كتاب درر القلائد وغرر الفوائد ، وهو يدلّ على فضل عظيم ، وقوّة ذهن ، وقدرة تصرّف ، وكثرة نقل ، وغزارة اطّلاع . ( 3 ) وفيات الأعيان لابن خلّكان 3 : 313 ، قال : وله الكتاب الذي سمّاه الغرر والدرر ، وهي مجالس أملاها تشتمل على فنون من معاني الأدب ، تكلّم فيها على النحو واللغة وغير ذلك ، وهو كتاب ممتّع يدلّ على فضل كثير ، وتوسّع في الاطّلاع على العلوم . ( 4 ) غرر الفوائد ودرر القلائد المعروف بأمالى السيد المرتضى 1 : 67 .