تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 82

مساهمون:

ص٨٢
قال صاحب البحر الزخّار : مسألة : ولا معصوم بعده صلى الله عليه وآله إلّا علي ، والحسنان عليهم السلام ، وفاطمة عليها السلام . الحاكم عن المعتزلة : بل العشرة . قلت : وفيه نظر ؛ إذ قول أبيعلي في مقالاته بفسق عثمان ظاهر . ولقولهم بفسق طلحة والزبير ، وقول قاضي القضاة : يقطع في علي لخبر الموالاة ، ثمّ العشرة إن صحّ الخبر ، وقد تلقّى بالقبول فتقرب صحّته « 1 » . إنتهى . فالحسنان عليهما السلام أعرف في العصمة عند الإمامية منهما عند الزيدية . والثاني : أنّ الإمامية تفسّر العصمة بامتناع الكبائر والصغائر ولو سهواً ، والزيدية تجوّز على المعصوم الصغيرة غير الخسيسة كالمعتزلة . ومن عبائر البحر الزخّار : ونقطع بصغر معاصي الأنبياء عليهم السلام « 2 » . وفي هذه العبارة كفاية ، فالحسنان عليهما السلام لا يقع منهما كبيرة ولا صغيرة ، عمداً ولا سهواً . والثالث : أنّ الإمامية لا تجوّز على المعصوم ، نبياً كان أم إماماً الاجتهاد في الأحكام الشرعية ، ولا في الحروب والأداء في مسالكها الدينية ، فضلًا عن الخطأ والاجتهاد ، فالحسنان عليهما السلام عندهم كذلك . والزيدية تجوّز الاجتهاد على الأنبياء عليهم السلام ، وتتوقّف في وقوعه وعدم وقوعه ، وبوقوعه في الحروب . وفي البحر الزخّار : ويجوز تعبّده صلى الله عليه وآله بالاجتهاد عقلًا . أبو علي : لا ، قلنا : لا مانع . فرع : ولا قطع لوقوعه ولا انتفائه . إلى أن قال : قلنا : لا دليل إلّا في الآراء
هامش
( 1 ) البحر الزخّار 1 : 110 . ( 2 ) البحر الزخّار 1 : 82 .