الرعية فيه عنف وظلم ، كأنّهم يعضّون عضّاً « 1 » . إنتهى .
وفي الجامع الكبير للسيوطي ، في مسند حذيفة رضي اللَّه عنه ، قوله صلى الله عليه وآله : تكون النبوّة فيكم ما شاء اللَّه أن تكون ، ثمّ يرفعها إذا شاء ، ثمّ تكون خلافة على منهاج النبوّة ، فتكون ما شاء اللَّه أن تكون ، ثمّ يرفعها إذا شاء ، ثمّ يكون ملكاً عضوضاً ، فيكون ما شاء اللَّه ، ثمّ يرفعها إذا شاء أن يرفعها ، ثمّ ملكاً جبريّة ، ثمّ تكون خلافة على منهاج النبوّة . ط بز حم والروياني ض « 2 » . فالحديث على قانونه صحيح .
وفي مسند معاذ وأبيعبيدة بن الجرّاح ، قوله صلى الله عليه وآله : إنّ هذا الأمر بدأ رحمةً ونبوّةً ، ثمّ يكون رحمة وخلافة ، ثمّ كائن ملكاً عضوضاً ، ثمّ كائن عتوّاً وجبريّة وفساداً في الأرض « 3 » ، يستحلّون الحرير والفرج والخمور ، ويرزقون على ذلك وينصرون حتّى يلقوا اللَّه تعالى . طب هب وأبو نعيم في المعرفة عن أبيثعلبة الجشني « 4 » .
وذكرنا الأحاديث المشتملة على وصف الملك ؛ لأنّ ذلك أبلغ في فضيلة الحسنين عليهما السلام ، وشرف قدرهما عند اللَّه تعالى ، حيث نزّههما عن ذلك الملك وحلّاءها عن موارد الهلك .
ثمّ نقول : قد استويا عليهما السلام في هذه التنزيه ، فلا زيادة لأحدهما على الآخر في القدر النبيه ، فأحدهما لم تتمّ له الخلافة حيث اتّصفت بالملك العضوض ، والآخر حيث كان في زمن ذلك الملك حاولها ، فلم تمكّنه منها الحظوظ .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 25 .
( 2 ) جامع الأحاديث للسيوطي 4 : 124 برقم : 10584 .
( 3 ) في الجامع : في الامّة .
( 4 ) جامع الأحاديث للسيوطي 3 : 174 برقم : 7982 .