يكن له في الحقيقة من لوازم الخلافة إلّا المنبر .
وبسبب خطبة خطبها عليه السلام على المنبر أغاروا عليه ، ونهبوا فسطاطه ومتاعه ، حتّى نهبوا مصلّاه من تحته ، ثمّ طعنه واحد منهم بمعولٍ في فخذه الشريف ، فشقّه حتّى خالط أربيته ، وسيأتي نقل هذا ممّا كابده من أصحابه ، إلى أن صالح معاوية ، ونزل عن الخلافة ، فيكاد تشبه خلافة الحسين عليه السلام بمجرّد البيعة خلافة أخيه ؛ إذ لم يكن له منها إلّا مجرّد البيعة ، وجميع تصرّفاته عليه السلام كانت مردوعة بالعكوس من أولئك الأشقياء المتلبّسين بالنحوس .
قال الأبوصيري :
ما رعى فيهما ذماك مرؤوس * وقد خان عهدك الرؤساء
ولا حول ولا قوّة إلّا باللَّه العلي العظيم .
وقد قال ابن حجر في الصواعق في الفصل الأوّل ، فيالآيات الواردة في أهل البيت في آية التطهير الشريفة : أكثر المفسّرين على أنّها نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام « 1 » . إلى آخر ذلك الكلام .
وفيه أخرج أحمد ، عن أبيسعيد الخدري ، أنّها نزلت في خمسة : النبي صلى الله عليه وآله ، وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام .
وأخرجه ابن جرير مرفوعاً بلفظ : أنزلت هذه الآية في خمسة : فيّ ، وفي علي ، وفاطمة ، والحسن ، والحسين . وأخرجه الطبراني أيضاً .
ولمسلم : أنّه صلى الله عليه وآله أدخل أولئك تحت كساءٍ وقرأ هذه الآية .
وصحّ أنّه صلى الله عليه وآله جعل على هؤلاء كساء ، وقال : اللّهمّ أهل بيتي وخاصّتي أذهب
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 143 .