البيت ، ويستفاد من مجموعها بقاء الأمور الثلاثة إلى قيام الساعة « 1 » . إنتهى .
وهذا تلخيص بسط السيد علي السمهودي في جواهر العقدين بقوله بعد ذكره لأحاديث الثقلين وما في معناها في تنبيهاته ، ما هذا لفظه :
ثالثها : أنّ ذلك يفهم وجود من يكون أهلًا للتمسّك به من أهل البيت والعترة الطاهرة في كلّ زمان وجدوا فيه إلى قيام الساعة ، حتّى يتوجّه الحديث المذكور إلى التمسّك بهم ، كما أنّ الكتاب العزيز كذلك ، ولذلك كانوا كما سيأتي أماناً لأهل الأرض ، فإذا ذهبوا ذهب أهل الأرض .
وأخرج أبو الحسن المغازلي من طريق موسى بن القاسم ، عن علي بن جعفر ، سألت أبا الحسن عليه السلام عن قول اللَّه تعالى
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ
فقال :
المشكاة فاطمة ، والمصباح الحسن ، والحسين الزجاجة
كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ
قال :
كانت فاطمة كوكباً درّياً من نساء العالمين
يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ
الشجرة المباركة إبراهيم
لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ
لا يهودية ولا نصرانية
يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى نُورٍ
، قال : منها إمام بعد إمام
يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ
« 2 » قال : يهدي اللَّه لولايتنا من يشاء « 3 » .
قال السيد : وقوله « منها إمام بعد إمام » يعني أئمّة يقتدى بهم في الدين ، ويتمسّك بهم فيه ويرجع إليهم ، ويشهد له ما سبق من حديث « في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيي ، ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 151 .
( 2 ) سورة النور : 35 .
( 3 ) المناقب لابن المغازلي ص 317 برقم : 361 .