تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
المبطلين » « 1 » وقد قدّمنا في القسم الأوّل حديث « يحمل هذا العلم في كلّ خلف عدول ينفون منه تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين » وهو عامّ وهذا فرد منه . وقد أخرج الحافظ عبد العزيز بن الأخضر من طريق أبيالطفيل عامر بن واثلة ، قال : كان علي بن الحسين عليهما السلام إذا تلا هذه الآية
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
« 2 » يقول : اللّهمّ ارفعني في أعلى درجات هذه الندبة ، وأعنّي بعزم الإرادة ، وهب لي حسن المستعتب من نفسي ، وخذ لي منها حتّى تتجرّد خواطر الدنيا عن قلبي ، من مزيد خشيتي منك ، وارزقني قلباً ولساناً يتجاريان ذمّ الدنيا ، وحسن التجافي عنها ، حتّى لا أقول إلّا صدقت . وذكر بقية ما كان بقوله ممّا يشتمل على وصف المحن ، وما انتحلته طوائف من هذه الامّة بعد مفارقتها لأئمّة الدين ، والشجرة النبوية . إلى أن قال عليه السلام : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا ، واحتجّوا بمتشابه القرآن ، فتأوّلوا بآرائهم ، واتّهموا مأثور الخبر . إلى أن قال : فإلى من يفزع خلف هذه الامّة ، وقد درست أعلام الملّة ، ودانت الامّة بالفرقة والاختلاف ، يكفّر بعضهم بعضاً ، واللَّه تعالى يقول :
وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا
الآية « 3 » . فمن الموثوق به على إبلاغ الحجّة ، وتأويل الحكمة ، إلّا أهل الكتاب ، وأبناء أئمّة الهدى ، ومصابيح الدجى ، الذين احتجّ اللَّه تعالى بهم على عباده ، ولم يدع
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 150 و 236 . ( 2 ) سورة التوبة : 119 . ( 3 ) سورة آل عمران : 105 .