كما يدلّ عليه الحديث الصحيح : الدنيا سجن المؤمن وجنّة الكافر « 1 » . وهو في مسلم « 2 » والترمذي وغيرهما .
وحديث الصحيحين : حجبت النار بالشهوات ، والجنّة حجبت بالمكاره « 3 » .
وحديث : أشدّكم بلاءً الأنبياء ، ثمّ الأمثل فالأمثل « 4 » . وغيرها ممّا هو معروف مشهور .
وكلّها تحت قوله تعالى
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ
« 5 » الآية ، وما في معناها من الآيات الشريفة ، يوجب له في قلوب المؤمنين زيادة المحبّة الدينية والإكرام والإعظام ، ولا سيما في قلوب علماء الإسلام ، فهذه الأحاديث التي ذكرناها وغيرها ممّا لم نذكره يعمّ أفراد العترة أهل البيت .
ومن الأحاديث الشريفة ما يخصّ منهم العلماء بالكتاب والسنّة ، وهي أحاديث التمسّك بهم ، كأحاديث الثقلين « 6 » ، وقد ذكرت بعضها فيما سلف استطراداً ، وقلت :
إنّ مجموع رواياتها يبلغ التواتر المعنوي ، والإنصاف أشرف الأوصاف ، وأرجو أن لا يبيضّ الحمر في لصاف .
هامش
( 1 ) كنز العمّال 3 : 185 برقم : 6081 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 2272 برقم : 2956 .
( 3 ) كنز العمّال 3 : 331 برقم : 6804 .
( 4 ) كنز العمّال 3 : 327 برقم : 6783 .
( 5 ) سورة محمّد صلى الله عليه وآله : 31 .
( 6 ) الصواعق المحرقة ص 43 - 44 .