ومن ذلك ما في الصواعق ، قال : وفي رواية صحّحها الحاكم على شرط الشيخين : النجوم أمان لأهل الأرض من الغرق ، وأهل بيتي أمان لُامّتي من الاختلاف ، فإذا خالفتها قبيلة من العرب اختلفوا ، فصاروا حزب إبليس « 1 » .
قال : وجاء من طرق عديدة يقوى بعضها بعضاً : إنّما أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح ، من ركبها نجى . وفي رواية لمسلم : ومن تخلّف عنها غرق . وفي رواية : هلك .
وإنّما مثل أهل بيتي فيكم مثل باب حطّة في بني إسرائيل من دخله غفر له « 2 » .
ومنها : قوله في الصواعق ، وأخرج الأوّل يعني أبا سعيد حديث أنا وأهل بيتي شجرة في الجنّة ، وأغصانها في الدنيا ، فمن شاء اتّخذ إلى ربّه سبيلا « 3 » .
قال : والثاني يعني الملّا في سيرته حديث : في كلّ خلف من امّتي عدول من أهل بيتي ينفون عن هذا الدين تحريف الغالين ، وانتحال المبلطين ، وتأويل الجاهلين ، ألا وانّ أئمّتكم وفدكم إلى اللَّه عزّوجلّ ، فانظروا من توفدون « 4 » .
قال : وأخرج أحمد خبر : الحمد للَّهالذي جعل فينا الحكمة أهل البيت « 5 » . قال بعد ذكره لأحاديث الثقلين ، وكلامه الذي ذكرته فيما سلف .
والحاصل أنّ الحثّ وقع على التمسّك بالكتاب والسنّة ، وبالعلماء بهما من أهل
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 186 و 236 .
( 2 ) الصواعق المحرقة ص 186 و 236 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 236 .
( 4 ) الصواعق المحرقة ص 150 و 236 .
( 5 ) الصواعق المحرقة ص 151 .