الخلق سدىً من غير حجّة ، هل تعرفونهم أو تجدونهم إلّا من فروع الشجرة المباركة ، وبقايا الصفوة ، الذين أذهب اللَّه عنهم الرجس وطهّرهم تطهيرا ، وبرّأهم من الآفات ، وافترض مودّتهم في الكتاب ، هم العروة الوثقى ، وهم معدن التقى ، وخير خيار العالمين « 1 » . إنتهى ما نقلته من جواهر العقدين .
وفي الصواعق في الآيات التي ذكرها في فضائل أهل البيت عليهم السلام ، قال : الآية الخامسة : قوله تعالى
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
« 2 » أخرج الثعلبي في تفسيرها عن جعفر الصادق عليه السلام ، أنّه قال : نحن حبل اللَّه الذي قال اللَّه تعالى فيه :
وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً وَلا تَفَرَّقُوا
.
وكان جدّه زين العابدين عليه السلام إذا تلى قوله تعالى
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ
يقول دعاءً طويلًا يشتمل على طلب اللحوق بدرجة الصادقين ، والدرجات العلية ، وعلى وصف المحن ، وما انتحلته المبتدعة المفارقون لأئمّة الدين والشجرة النبوية ، ثمّ يقول : وذهب آخرون إلى التقصير في أمرنا « 3 » . إلى آخر ما ذكره في جواهر العقدين حرفاً بحرف ، واللَّه أعلم .
ترجمة علي بن جعفر الصادق
وعلي بن جعفر الذي روى تفسير قوله تعالى
كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ
الآية عن أبيالحسن موسى الكاظم عليه السلام أخيه ، هو علي العريضي بن جعفر الصادق بن محمّد
هامش
( 1 ) جواهر العقدين 2 : 178 - 179 .
( 2 ) سورة آل عمران : 103 .
( 3 ) الصواعق المحرقة ص 151 - 152 .