قريش ، فقلت : عيّن لي عافاك اللَّه ، فقال : أنا رجل هاشمي ، فقلت : عيّن لي ، قال : أنا رجل علوي ، ثمّ أنشد :
نحن على الحوض روّاده * نذود ونسعد ورّاده
فما فاز من فاز إلّا بنا * وما خاب من حبّنا زاده
ومن سرّنا نال منّا السرور * ومن ساءنا ساء ميلاده
ومن كان غاصبنا حقّنا * فيوم القيامة ميعاده
ثمّ قال : أنا محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ، ثمّ التفت فلم أره ، فلم أدر نزل في الأرض أو صعد في السماء « 1 » .
وأخرج أحمد عن علي عليه السلام ، أنّه قال : نحن النجباء ، وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وحزبنا حزب اللَّه ، وحزب الفئة الباغية حزب الشيطان ، ومن سوّى بيننا وبين عدوّنا فليس منّا .
وعن علي عليه السلام ، قال : قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : اللّهمّ ارزق من أبغضني وأهل بيتي كثرة المال والعيال ، كفاهم بذلك أن يكثر مالهم فيطول حسابهم ، وأن يكثر عيالهم ، فيكثر شيطانهم .
قال السيد : قلت : لمّا كان الحامل على بغضهم الميل إلى الدنيا لما جبلوا عليه من حبّ المال والولد ، دعا عليهم بتكثير ذلك مع سلبهم نعمته ، فلا يكون ذلك إلّا نقمة عليهم ، لكفرانهم نعمة من هدوا على يديه إيثاراً للدنيا « 2 » .
هامش
( 1 ) جواهر العقدين للسمهودي 2 : 258 - 259 ، والفصول المهمّة لابن صبّاغ المالكي ص 202 .
( 2 ) جواهر العقدين 2 : 259 - 260 .