السنّة ، فقال لي : مسألة فقهية ، أليس الولد العاق يلحق بالنسب ؟ فقلت : بلى يا رسول اللَّه ، فقال : هذا ولد عاقّ . تمام الرواية .
وحكى أيضاً عن الرئيس شمس الدين العمري ، قال : سار الجمال محمود العجمي المحتسب ونوّابه وأتباعه إلى بيت عبد الرحمن الطباطبي ، فاستأذن عليه ، فخرج وعظم عليه مجيء المحتسب إليه ، فقال له المحتسب : يا سيدي حلّلني ، قال : ممّ يا مولانا ؟ قال : إنّك لمّا جلست البارحة عند السلطان الظاهر برقوق فوقي ، عزّ ذلك عليّ ، وقلت في نفسي : كيف يجلس هذا فوقي ؟ فلمّا كان الليل رأيت في منامي النبي صلى الله عليه وآله ، فقال : يا محمود أتأنف أن تجلس تحت ولدي . تمام الحكاية .
وذكر في الصواعق عدّة حكايات من هذا القبيل ، ثمّ قال التقي المقريزي :
وعندي عدّة حكايات صحيحة بمثل هذا في حقّ بني حسن وبني حسين ، فإيّاك والوقيعة فيهم ، وإن كانوا على أيّ الحالات ؛ لأنّ ولد الولد ولد على كلّ حال صلح أو فجر « 1 » .
إنتهى ما نقلت من الصواعق . ونحوه في جواهر العقدين ، ووسيلةالمآل .
ويندرج في مضمون الأحاديث الآمرة بمحبّتهم ، ويتضمّن العموم الموجود فيها أحادث التحذير من بغضهم وسبّهم ، كقوله صلى الله عليه وآله : من أبغض أحداً من أهل بيتي حرم شفاعتي .
وقوله صلى الله عليه وآله : من مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 242 - 244 .