قال في الصواعق بعد ذكرهما مع غيرهما : وصحّ أنّه صلى الله عليه وآله قال : والذي نفسي بيده لا يبغضنا أهل البيت أحد إلّا أدخله اللَّه النار .
وروى أحمد وغيره : من أبغض أهل البيت فهو منافق .
إلى أن قال : وورد من سبّ أهل بيتي ، فإنّما يرتدّ عن اللَّه والإسلام ، ومن آذاني في عترتي فقد آذى اللَّه ، إنّ اللَّه حرّم الجنّة على من ظلم أهل بيتي أو قاتلهم ، أو أعان عليهم أو سبّهم « 1 » .
وفي جواهر العقدين : الذكر الحادي عشر ، ذكر التحذير من بغضهم وعداوتهم ، وأنّه لا يبغضهم أحد إلّا أدخله النار ، وأنّه لايبغضهم إلّا منافق ، ولعن من ظلمهم ، وتحريم الجنّة عليه .
وذكر السيد في هذا الذكر هذه الأحاديث وغيرها ، نحو قوله : ولأبيبكر بن يوسف من طريق طلحة بن مصرف ، قال : كان يقال بغض بني هاشم نفاق ، ويشهد له قول جابر : ما كنّا نعرف المنافقين إلّا ببغضهم علياً .
إلى أن قال : وقد أخرج الطبراني ، عن أبيسعيد الخدري ، قال : قال رسولاللَّه صلى الله عليه وآله : يا علي معك يوم القيامة عصىً من عصى الجنّة ، تذود بها المنافقين يوم القيامة عن الحوض .
وعن بعضهم قال : كنت بين مكّة والمدينة ، فإذا أنا بشيخ يلوح في البرية يظهر تارة ويغيب أخرى ، حتّى قرب منّي ، فسلّم عليّ ، فرددت عليه السلام ، وقلت : من أين يا غلام ؟ قال : من اللَّه ، قلت : وإلى أين ؟ قال : إلى اللَّه ، قلت : فما زادك ؟ قال :
التقوى ، قلت : فمن أنت ؟ قال : أنا رجل عربي ، فقلت : عيّن لي ، قال : رجل من
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 174 - 175 .