تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
للسخاوي ، وكتاب وسيلة المآل للشيخ أحمد بن الفضل باكثير ، وكتاب درر السمطين للزرندي ، وكتاب جواهر العقدين للسيد السمهودي ، وهو أحسنها تنقيحاً وبياناً لمعاني الأحاديث ، بل لم يصنّف مثله في القديم والحديث .

فضائل أهل البيت النبوي عليهم السلام

فمن تلك الأحاديث ما يعمّ أفرادهم ولا يخصّ آحادهم ، كقوله صلى الله عليه وآله : أحبّوا للَّه لما يغدوكم به من نعمة ، وأحبّوني لحبّ اللَّه ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي . قال في الصواعق : فيه صحّ ، خلافاً لما وهم فيه ابن الجوزي . ثمّ قال : وأخرج البيهقي وغيره : لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته ، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله . قال : وصحّ أنّ العبّاس قال : يا رسول اللَّه إنّ قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب غضباً شديداً ، وقال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّه‌ولرسوله . وفي معنى هذه الأحاديث ولا سيما الأخير غيرها . وكقوله صلى الله عليه وآله : أخلفوني في أهل بيتي . وذلك آخر ما تكلّم به صلى الله عليه وآله . وقوله صلى الله عليه وآله : إنّ للَّه‌تعالى ثلاث حرمات ، فمن حفظهنّ حفظ اللَّه تعالى دينه ودنياه : حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي . وفي رواية عن أبي بكر ، ارقبوا محمّداً صلى الله عليه وآله في أهل بيته « 1 » . وكلّ ذلك في الصواعق . يعني هذه الأحاديث ، ولا سيما غيرها ممّا هو في الصواعق ، وجواهر العقدين ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 172 - 173 .