للسخاوي ، وكتاب وسيلة المآل للشيخ أحمد بن الفضل باكثير ، وكتاب درر السمطين للزرندي ، وكتاب جواهر العقدين للسيد السمهودي ، وهو أحسنها تنقيحاً وبياناً لمعاني الأحاديث ، بل لم يصنّف مثله في القديم والحديث .
فضائل أهل البيت النبوي عليهم السلام
فمن تلك الأحاديث ما يعمّ أفرادهم ولا يخصّ آحادهم ، كقوله صلى الله عليه وآله : أحبّوا للَّه لما يغدوكم به من نعمة ، وأحبّوني لحبّ اللَّه ، وأحبّوا أهل بيتي لحبّي .
قال في الصواعق : فيه صحّ ، خلافاً لما وهم فيه ابن الجوزي .
ثمّ قال : وأخرج البيهقي وغيره : لا يؤمن عبد حتّى أكون أحبّ إليه من نفسه ، وتكون عترتي أحبّ إليه من عترته ، ويكون أهلي أحبّ إليه من أهله .
قال : وصحّ أنّ العبّاس قال : يا رسول اللَّه إنّ قريشاً إذا لقي بعضهم بعضاً لقوهم ببشر حسن ، وإذا لقونا لقونا بوجوه لا نعرفها ، فغضب غضباً شديداً ، وقال : والذي نفسي بيده لا يدخل قلب رجل الإيمان حتّى يحبّكم للَّهولرسوله .
وفي معنى هذه الأحاديث ولا سيما الأخير غيرها .
وكقوله صلى الله عليه وآله : أخلفوني في أهل بيتي . وذلك آخر ما تكلّم به صلى الله عليه وآله .
وقوله صلى الله عليه وآله : إنّ للَّهتعالى ثلاث حرمات ، فمن حفظهنّ حفظ اللَّه تعالى دينه ودنياه : حرمة الإسلام ، وحرمتي ، وحرمة رحمي .
وفي رواية عن أبي بكر ، ارقبوا محمّداً صلى الله عليه وآله في أهل بيته « 1 » .
وكلّ ذلك في الصواعق . يعني هذه الأحاديث ، ولا سيما غيرها ممّا هو في الصواعق ، وجواهر العقدين ، وغيرهما .
هامش
( 1 ) الصواعق المحرقة ص 172 - 173 .