تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
إنّك إن تكون جوناً أقرعا * يوشك أن تسودهم وتبرعا
قال : وكان موسى شاعراً « 1 » . قال : ويروي المسعودي في كتابه مروج الذهب ، عن الفضل بن الربيع ، أنّ عبداللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبداللَّه بن الزبير سعى إلى الرشيد ، فقال : إنّ موسى ابن عبداللَّه بن الحسن قد أرادني على البيعة له ، فجمع الرشيد بينهما ، فقال الزبيري لموسى : سعيتم علينا ، وأردتم نقض دولتنا ، فالتفت إليه موسى ، وقال : من أنتم ؟ فغلب على الرشيد الضحك حتّى رفع رأسه إلى السقف لئلّا يظهر منه ، ثمّ قال موسى : يا أمير المؤمنين أترى هذا المشنّع عليّ خرج مع أخي محمّد على جدّك المنصور ، وهو القائل من أبيات :
قوموا ببيعتكم ننهض بطاعتنا * إنّ الخلافة فيكم يا بني حسن
في شعر طويل ، وليس سعايته حبّاً لك ، ولا رعاية لدولتك ، ولكن واللَّه بغضاً لنا جميعاً أهل البيت ، ولو وجد من ينتصر به علينا جميعاً لفعل ، وأنا مستحلفه ، فإن حلف أنّي قلت ذلك فدمي لأمير المؤمنين حلال ، فقال الرشيد : احلف يا عبداللَّه ، فلمّا أراده موسى على اليمين تلكّأ وامتنع ، فقال له الفضل : ولم تمتنع وقد زعمت آنفاً أنّه قال لك ما زعمته ؟ قال عبداللَّه : فأنا أحلف له ، فقال موسى : قل تقلّدت الحول والقوّة دون حول اللَّه وقوّته إلى حولي وقوّتي إن لم يكن ما حكيته عنك حقّاً ، فحلف له . فقال موسى : اللَّه أكبر ، حدّثني أبي ، عن أبيه ، عن جدّه ، عن علي بن أبي طالب عليهم السلام ، عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، أنّه قال : ما حلف أحد بهذه اليمين كاذباً إلّا
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 132 - 133 .