تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
عجّل اللَّه له العقوبة قبل ثلاث ، واللَّه ما كذبت ، وها أنا ذا يا أمير المؤمنين في قبضتك ، فإن مضت ثلاثة أيّام ولم يحدث عليه حدث فدمي لك حلال . فقال الرشيد للفضل : خذ بيد موسى ، فليكن عندك ، قال الفضل : ما صلّيت العصر ذلك اليوم حتّى سمعت الصياح من دار عبداللَّه بن مصعب ، فأمرت من يتعرّف خبره ، فأخبرت أنّه قد أصابه الجذام ، وانّه قد تورّم واسودّ ، فسرت إليه ، واللَّه ما كدت أعرفه لأنّه صار كالزقّ العظيم ، واسودّ حتّى صار كالفحم ، فسرت إلى الرشيد فعرّفته خبره ، فما انقضى كلامي حتّى أتاني خبر موته ، فبادرت بالأمر بتجهيزه وصلّيت عليه . فلمّا دفنوه لم يستقرّ في قبره حتّى انخسف به ، وخرجت منه رايحة مفرطة في النتن ، فأمرت بشوك كان مارّاً فيالطريق ، فطرح في تلك الوهدة ، فما استقرّ وانخسف ثانية ، فأمرت بألواح ساج ، فوضعت على قبره ، وطرح التراب عليها ، وانصرفت إلى الرشيد فأعلمته ، فأكثر التعجّب من ذلك ، وأمرني بتخلية موسى ، وأن أعطيه ألف دينار . وأحضره فسأله لم عدلت عن اليمين المتعارفة ، فقال : لأنّا روينا عن جدّنا علي عليه السلام من حلف يمين مجّد اللَّه تعالى فيها استحيا اللَّه تعالى من تعجيل عقوبته ، ومن حلف منّا كاذبة ينازع فيها حوله وقوّته عجّل اللَّه له العقوبة قبل ثلاث ، قال : ويقال : إنّ صاحب هذا الخبر يحيى بن عبداللَّه أخو موسى « 1 » . إنتهى . أقول : وهو الذي ذكره ابن حجر في الصواعق « 2 » ، وقد تقدّم نقله .
هامش
( 1 ) مروج الذهب للمسعودي 3 : 340 - 342 . ( 2 ) الصواعق المحرقة ص 201 - 202 .