تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
إنّه ضعف صوم لا ضعف سكر « 1 » . إنتهى . فذكر ما في رواية الإمامية من أخذه الأمان من المهدي ، وظاهره أنّه أخذ الأمان منه في خلافة المنصور ، ولا يخلو من بعد ؛ إذ يبعد أن يعطيه الأمان بدون إذن المنصور ، ولا سيما وقد ختل موسى المنصور ، فعظم جرمه عنده ، ولم يذكر خروج موسى مع أخيه محمّد ، ثمّ مع أخيه إبراهيم ، ثمّ مسيره إلى السند مع الأشتر ابن أخيه . ولا يخفى أنّه يبعد من مثله في مجده وسؤدده وعلوّ همّته أن يتخلّف وهو بالحجاز مختفياً من المنصور وقد ضربه ألف سوط ، كما في رواية عمدة الطالب التي نقلها في وسيلة المآل ، ثمّ لا يعضد أخاه محمّداً ويخرج معه ، ثمّ لا يعضد أخاه إبراهيم ويخرج معه ، وإذا خرج معهما فعظم جرمه بخروجه معهما مع ختله للمنصور ، وخدعه إيّاه ، إذ أرسله في طلبهما ودلالته عليهما ، يقتضي أن يهرب مع الأشتر ابن أخيه محمّد إلى السند ، ويبعد في البلاد أكثر من ذلك ، وهرب الأشتر عبداللَّه بن محمّد النفس الزكية إلى السند ، نقله صاحب عمدة الطالب « 2 » وغيره ، وسبق ذكر ذلك ، واللَّه أعلم . وقال الشيخ أحمد بن الفضل باكثير في وسيلة المآل في ترجمة موسى الجون : ويكنّى أبالحسن ، وقيل : أبا عبداللَّه ، ويلقّب ب « الجون » لقّبته بذلك امّه هند بنت أبيعبيدة بن عبداللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطّلب بن أسد بن عبدالعزّى بن قصي ، قال : وكان أسود اللون ، وكانت ترقصه في صغره وتقول :
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 133 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 124 .