تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩

ترجمة يحيى صاحب الديلم بن عبداللَّه المحض

وهو الذي رواه صاحب عمدة الطالب ، قال : وكان يحيى قد هرب إلى بلاد الديلم وظهر هناك ، واجتمع عليه الناس ، وبايعه أهل تلك الأعمال ، وعظم أمره ، وقلق الرشيد لذلك وأهمّه ، وأزعجه غاية الإنزعاج ، فكتب إلى الفضل بن يحيى البرمكي : إنّ يحيى بن عبداللَّه قذاة في عيني ، فأعطه ما شاء ، واكفني أمره . فسار إليه الفضل في جيش كثيف ، وأرسل إليه بالرفق والتحذير ، والترغيب والترهيب ، فرغب يحيى في الأمان ، فكتب له أماناً مؤكّداً ، وأخذ يحيى ، وجاء به إلى الرشيد . إلى أن قال : ومضى يحيى إلى المدينة ، فأقام بها إلى أن سعى به عبداللَّه بن مصعب بن ثابت بن عبداللَّه بن الزبير إلى الرشيد ، وقال : إنّ يحيى أرادني على البيعة ، فجمع الرشيد بينهما بعد أن استقدم من المدينة ، فلمّا اجتمعا قال يحيى للزبيري : سعيتم علينا وأردتم نقض دولتنا ، فالتفت إليه يحيى وقال : من أنتم ؟ إلى آخر النقل الذي مرّ بعينه باللفظ والمعنى « 1 » . واللَّه تعالى أعلم . قال صاحب عمدة الطالب : ثمّ إنّ الرشيد صبر أيّاماً ، وطلب يحيى واعتقل عليه ، فأحضر يحيى أمانه ، فأخذه الرشيد وسلّمه إلى أبييوسف القاضي ، فقرأه وقال : هذا الأمان صحيح لا حيلة فيه ، فأخذه أبو البختري من يده وقرأه ، ثمّ قال : هذا أمان فاسد من جهة كذا وكذا ، وأخذ يذكر شبهاً ، فقال له الرشيد : فخرّقه ، فأخذ السكّين فخرقه ويده ترعد حتّى جعله سيوراً ، وأمر يحيى إلى السجن ، فمكث فيه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 185 - 186 .