اللَّه به من العلم أنّه لا يتوصّل محمّد إلى أمر بمعروف ونهي عن منكر ، بل يقتل دون ذلك ، ويكون قتله مساءة لأهل البيت النبوي جميعاً ، واللَّه أعلم .
رجعنا إلى نقل موسى بن عبداللَّه : وفي رواية الإمامية ، عن عبداللَّه الجعفري ، قال بعد أن نقل إتيانهم بإسماعيل بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب : وهو شيخ كبير ضعيف ، قد ذهبت إحدى عينيه ، وذهبت رجلاه ، فهو يحمل حملًا ، فدعاه إلى البيعة فامتنع ، وقال : أيّ شيء تنتفع من بيعتي ، وما قاله من الكلام الرادع الذي نقله عن الإمام محمّدالباقر عليه السلام في حقّ محمّد ووصف تلك الفتنة ، وانّه حبس ، فلمّا كان المساء دخل عليه بنو أخيه بنو معاوية بن عبداللَّه بن جعفر ، فتوطّأوه حتّى قتلوه .
وفي تاريخ الذهبي : وقيل : أرسل محمّد إلى إسماعيل بن عبداللَّه بن جعفر بن أبي طالب ، وقد شاخ ليبايعه ، فقال : يا بن أخي أنت واللَّه مقتول ، كيف أبايعك ؟
فارتدع الناس عنه قليلًا ، فأتته حمادة بنت معاوية بن عبداللَّه ، فقالت : يا عمّ إنّ إخوتي قد أسرعوا إلى ابن خالهم ، فلا تثبط عنه الناس ، فأبى إلّا أن ينهي عنه ، فيقال : إنّها قتلته ، فأراد محمّد الصلاة عليه ، فقال ابنه عبداللَّه : تقتل أبي وتصلّي عليه ، فنحاه الحرس وصلّى عليه محمّد « 1 » . إنتهى . وهذا يصدّق ما في رواية الإمامية .
وبعد أن نقل كيفية قتال محمّد وعيسى بن موسى بعد إخراجه جعفر الصادق عليه السلام من الحبس بمدّة أيّام ، وكأنّه في تلك المدّة خرج جعفر الصادق عليه السلام من المدينة إلى الفرع ، كما ذكره الذهبي ، ونقلناه فيما سلف .
ونقل كيفية قتل محمّد النفس الزكية نحو ما ذكره الذهبي ، حيث قال : ودخل
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 23 .