تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
ذريعتهم إلى ذلك ، فقال : اللَّه يعلم ما أريد إلّا نصحك ورشدك ، وما عليّ إلّا الجهد . فقام أبي يجرّ ثوبه مغضباً ، فلحقه أبو عبداللَّه عليه السلام ، فقال له : إنّي سمعت من عمّك وهو خالك يذكر أنّك أنت وبني أبيك ستقتلون ، فإن أطعتني ورأيت أن تدفع بالتي هي أحسن فافعل ، وواللَّه الذي لا إله إلّا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الكبير المتعال على خلقه ، لوددت أنّي أفديك بولدي وبأحبّ أهل بيتي إليّ ، وما يعدلك عنه شيء ، فلا تراني أنّي غششتك . قال : فخرج أبي من عنده مغضباً أسفاً ، فما أقمنا بعد ذلك إلّا قليلًا عشرين ليلة ، حتّى قدمت رسل أبي جعفر المنصور ، فأخذوا أبي وعمومتي سليمان بن حسن ، وحسن بن حسن ، وإبراهيم بن حسن ، وداود بن حسن ، وعلي بن حسن ، وسليمان بن داود بن حسن ، وعلي بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن إبراهيم بن حسن ، وحسن بن جعفر بن داود ، وطباطبا إبراهيم بن إسماعيل بن حسن ، وعبداللَّه بن داود . قال : فصفّدوا ، ثمّ حملوا في محامل عراء لا وطاء فيها ، ووقفوا بالمصلّى لكي يشمتهم الناس ، قال : فكفّوا عنهم ورقّوا لهم ، ثمّ انطلقوا بهم ، حتّى وقفوا عند باب مسجد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . قال عبداللَّه بن إبراهيم الجعفري : فحدّثتنا خديجة بنت عمر بن علي أنّهم لمّا أوقفوا عند باب المسجد الذي يقال له : باب جبرئيل ، اطّلع عليهم أبو عبداللَّه جعفر الصادق عليه السلام ، وعامّة ردائه مطروح بالأرض ، ثمّ اطّلع من باب المسجد ، فقال : فعل اللَّه بكم وفعل ، يا معشر الأنصار ما على هذا عاهدتم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ولا بايعتموه ، أما واللَّه إنّي كنت حريصاً ، ولكنّي غلبت ، وليس للقضاء مدفع ، ثمّ قام فأخذ احدى نعليه فأدخلها رجله والأخرى بيده ، وعامّة ردائه يجرّه بالأرض ، ثمّ دخل بيته ،