في الحديد ، ويجعلون في المحامل عُراةً ليس تحتهم وطاء ، وأنا يومئذ قد راهقت الاحتلام .
إلى أن قال : فسأل عبداللَّه بن الحسن من المنصور وهو بالربذة أن يأذن له في الدخول عليه ، فامتنع .
إلى أن قال : ثمّ أحضر المنصور الديباج ، وهو محمّد بن عبداللَّه بن عمرو بن عثمان ، فسأله عنهما ، فحلف له ، فلم يقبل ، وضربه مائة سوط ، وجعل في عنقه غلًّا وردّه إليهم ، وقد لصق قميصه على جسده من الدماء ، ثمّ سيّرهم إلى العراق .
فأوّل من مات بالحبس عبداللَّه المحض بن الحسن أي المثنّى ، ثمّ مات حسن بعده فصلّى عليه الديباج ، ثمّ مات الديباج ، فقطع رأسه وأرسل مع جماعة من الشيعة ليطوفوا به بخراسان ، ويحلفوا أنّه رأس محمّد بن عبداللَّه ابن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، يوهمون أنّه رأس محمّد بن عبداللَّه بن الحسن الذي كانوا يجدون في الكتب خروجه فيما زعموا على أبي جعفر .
قال الذهبي : وقيل : لمّا اتي بهم إلى المنصور نظر إلى محمّد بن إبراهيم بن حسن ، فقال : أنت الديباج الأصفر ؟ قال : نعم ، قال : أما واللَّه لأقتلنّك قتلة ما قتلتها أحد من أهل بيتك ، ثمّ أمر بأسطوانة ، فنقرت ، ثمّ ادخل فيه ثمّ شدّ عليه وهو حيّ .
قال الذهبي : وروي عن موسى بن عبداللَّه بن حسن ، قال : ما كنّا نعرف في الحبس أوقات الصلاة إلّا بأجزاء كان يقرؤها علي بن الحسن .
وقيل : إنّ المنصور أمر بقتل عبداللَّه بن حسن سرّاً .
إلى أن قال الذهبي : ويقال : إنّ المنصور سقى السمّ غير واحد منهم « 1 » . إنتهى .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 17 - 20 .