فدققت الصنم وجئت بالحديد ، فاستعذب منه سيفين ، فسمّي أحدهما مخذماً ، والآخر ذو الفقار ، فتقلّده رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأعطاني مخذماً ، ثمّ أعطاني بعد ذلك ذو الفقار ، فرآني وأنا أقاتل به دونه يوم أحد ، فقال : لا سيف إلّا ذو الفقار ، ولا فتى إلّا علي « 1 » . إنتهى .
قال الذهبي : وقيل : لمّا خرج حمزة بن عبداللَّه بن محمّد بن علي بن أبي طالب مع محمّد ، كان جعفر الصادق عليه السلام ينهاه ، ويقول : هو واللَّه مقتول ، وبعث عيسى بن موسى بالرأس إلى العراق ، ثمّ طيف به في البلدان « 2 » .
وذكر أنّه كانت راية محمّد مع الأفطس علم أصفر فيه صورة حية « 3 » .
أقول : وهذا الأفطس هو الحسن بن علي الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين ، لم يعقّب علي الأصغر إلّا منه .
قال في عمدة الطالب : قال أبو نصر البخاري : خرج الأفطس مع محمّد النفس الزكية ، وبيده راية بيضاء وابلي ، ولم يخرج معه أشجع منه ولا أصبر ، وكان يقال له :
رمح آل أبي طالب لطوله « 4 » .
وقال أبو الحسن العمري : كان صاحب راية محمّد الصفراء « 5 » .
وذكر صاحب عمدة الطالب : أنّه قعد الأفطس هذا لجعفر الصادق عليه السلام بشفرة
هامش
( 1 ) وسيلة المآل للحضرمي ص 148 ، المخطوط .
( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 31 .
( 3 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 28 .
( 4 ) سرّ السلسلة العلوية ص 77 .
( 5 ) المجدي للشريف العمري ص 416 .