تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
وهذه عبارته في هذا المعنى ، قابله اللَّه بعمله : وفخرت على من هو خير منك إبراهيم ابن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وما خيار بني أبيك إلّا بنو إماءٍ ، ما ولد فيكم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله أفضل من علي بن الحسين وهو لُامّ ولد ، وهو خير من جدّك ، وما كان فيكم بعده مثل ابنه محمّد بن علي وجدّته امّ ولد ، وهو خير من أبيك ، ولا مثل ابنه جعفر بن محمّد ، وهو خير منك . وأمّا قولك إنّكم بنو رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، فإنّ اللَّه قال في كتابه :
ما كانَ مُحَمَّدٌ أَبا أَحَدٍ مِنْ رِجالِكُمْ
ولكنّكم بنو ابنته « 1 » . إلى آخر الكتاب ، تركت ما فيه من الجرأة وإساءة الأدب على علي والحسن والحسين عليهم السلام ، وكافاه عنهم وعن جميع عترة أهل البيت بما استحقّه . ثمّ ذكر الذهبي وقوع الحرب ، وأنّ عيسى بن موسى أحاط بالمدينة ، ودعا محمّداً إلى الطاعة . قال الذهبي : ولمّا التحم الحرب نادى : يا محمّد إنّ أمير المؤمنين أمرني أن لا أقاتل حتّى أعرض عليك الأمان ، فلك الأمان على نفسك ومن اتّبعك ، وتعطى من المال كذا وكذا ، فصاح محمّد : أله عن هذا ، فقد علمت أنّه لا يثنيني عنكم فزع ، ولا يقرّبني منكم طمع ، ثمّ ترجّل . وقال عثمان بن محمّد بن خالد : إنّي لأحسبه قتل يومئذ بيده سبعين رجلًا وقتل رحمه اللَّه « 2 » . قال الذهبي : وقيل : كان مع محمّد سيف رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ذو الفقار ، فقدّ الناس به ،
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 25 . ( 2 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 28 .