وذكر الذهبي وصاحب عمدة الطالب ، أنّ محمّد النفس الزكية قتل في موضع يسمّى أحجار الزيت .
قال صاحب العمدة : وكان ذلك مصداق تلقّبه بالنفس الزكية ؛ لأنّه روي عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : يقتل بأحجار الزيت من ولدي نفس زكية ، قال : وكان مالك بن أنس قد أفتى الناس بالخروج معه وبايعه .
قال : وعقب محمّد من ابنه أبيمحمّد عبداللَّه الأشتر الكابلي وحده ، وكان قد هرب بعد قتل أبيه إلى السند ، فقتل في كابل في جبل يقال له : علج ، وحمل رأسه إلى المنصور ، فأخذه الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، فصعد به المنبر ، وجعل يشهّره للناس « 1 » .
أقول : هكذا يكون ولد زيد بن الحسن الذي تخلّف عن عمّه الحسين عليه السلام وبابنه ، ولم يفعل ما فعله أخوه الحسن المثنّى - رضي اللَّه عنه - حيث سار معه ، وجاهد بين يديه ، حتّى وقع في المعركة جريحاً ، ورفع منها لم يبق منه إلّا رمق الحياة ، كافأه اللَّه بعظيم الأجر وجازاه .
ترجمة إبراهيم قتيل باخمرى بن عبداللَّه المحض
وأمّا إبراهيم بن عبداللَّه المحض بن الحسن المثنّى أخو محمّد النفس الزكية ، فإنّه خرج بالبصرة بأمر أخيه محمّد النفس الزكية ، فملكها وعظم شأنه ، وأخاف المنصور وأزعجه ، وأقلقه مكانه ، حتّى بلغ إلى أن كان يقول : فأين قول صادقهم ؟
أين لعب الغلمان والصبيان ؟ يعني قول جعفر الصادق عليه السلام الذي تقدّم نقله ، وظهر فيه
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 124 .