قال الذهبي : في سنة خمس وأربعين ومائة ، فكان ظهور محمّد بالمدينة في مائتي رجل وخمسين رجلًا ، فمرّ بالسوق ، ثمّ مرّ بالسجن ، فأخرج من فيه .
إلى أن قال : وخطب فحمد اللَّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أمّا بعد : فإنّه كان من أمر هذا الطاغية عدوّ اللَّه أبي جعفر ما لم يخف عليكم ، بناؤه القبّة الخضراء التي بناها معاندة للَّهفي ملكه ، وتصغيراً لكعبة اللَّه . تمام الخطبة .
إلى أن قال الذهبي : ثمّ إنّ محمّداً استعمل عمّاله على المدينة ، وانّه ولي على مكّة الحسن بن معاوية بن عبداللَّه بن جعفر الطيّار ، ولم يتخلّف عنه من الوجوه إلّا نفر .
إلى أن قال : قال سعد بن عبد الحميد بن جعفر : أخبرني غير واحد أنّ مالكاً استفتي فيالخروج مع محمّد ، وقيل له : إنّ في أعناقنا بيعة للمنصور ، فقال : إنّما بايعتم مكرهين ، وليس على مكره يمين ، فأسرع الناس إلى محمّد ، ولزم مالك بيته .
وذكر الذهبي أنّه خرج معه محمّد بن عجلان فقيه المدينة وعابدها ، وذكر أنّه قطع يده لذلك جعفر بن سليمان بعد قتل محمّد ذيالنفس الزكية ، وعبد الحميد بن جعفر ، قال : ولزم عبيداللَّه بن عمر ضيعة له واعتزل فيها ، وخرج أخواه عبداللَّه وأبو بكر مع محمّد بن عبداللَّه ولم يقتلا ، واختفى جعفر الصادق عليه السلام ، وذهب إلى مال له بالفرع معتزلًا للفتنة .
إلى أن قال : وكان سفيان الثوري يتكلّم في عبد الحميد بن جعفر لخروجه مع محمّد ، ويقول : إن مرّ بك المهدي وأنت في البيت ، فلا تخرج إليه حتّى يجتمع إليه الناس ، وذكر سفيان صفّين ، فقال : ما أدري أخطأوا أم أصابوا « 1 » .
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 9 : 22 - 23 .