بشيء إلى شيخ بني هاشم أو يعيا بجوابه ، فقال غير منزعج : إنّ جدّك علياً كان خيراً منّي وأعدل ولي هذا الأمر ، فما أعطى جدّيك الحسن والحسين وكانا خيراً منك شيئاً ، وكان الواجب أن أعطيك مثله ، فإن كنت فعلت فقد أنصفتك ، وإن كنت زدتك فما هذا جزائي منك ، فسكت عبداللَّه وانصرف ، وعجب الناس من جوابه « 1 » . إنتهى .
وأعقب عبداللَّه المحض كما في عمدة الطالب : من ستّة رجال : محمّد ذيالنفس الزكية ، وإبراهيم قتيل باخمرى ، وموسى الجون ، وامّهم واحدة قرشية ، وسليمان وإدريس ، وأمهما واحدة قرشية ، ويحيى صاحب الديلم ، وامّه واحدة منفردة قرشية أيضاً « 2 » .
ترجمة إبراهيم الغمر بن الحسن المثنّى بن الحسن بن علي بن أبي طالب
قال في عمدة الطالب : ولقّب الغمر لجوده ، ويكنّى أباإسماعيل ، وكان سيداً شريفاً ، روى الحديث ، وهو صاحب الصندوق بالكوفة ، يزار قبره ، قبض عليه أبو جعفر المنصور مع أخيه ، وتوفّي في حبسه سنة خمس وأربعين ومائة وله تسع وستّون سنة . قال ابن خداع : مات قبل الكوفة بمرحلة وسنّه سبع وستّون سنة .
وكان السفّاح يكرمه ، فيروى أنّ السفّاح كان كثيراً ما يسأل عبداللَّه المحض عن ابنيه محمّد وإبراهيم ، فشكى عبداللَّه ذلك إلى أخيه إبراهيم الغمر ، فقال له : إذا سألك عنهما ، فقل عمّهما إبراهيم أعلم بهما ، فقال له عبداللَّه : وترضى بذلك ؟ قال : نعم ،
هامش
( 1 ) تاريخ الإسلام للذهبي 8 : 467 - 468 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 121 .