تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
ومات عبداللَّه المحض - رضي اللَّه عنه - في حبس المنصور « 1 » . وذكر في عمدة الطالب صفة قتله ، وفيها سؤال الذي كان محبوساً عنده ، وأمره المنصور بقتله لمن كان عنده بقوله : ما تعدون عبداللَّه بن الحسن فيكم ؟ فقالوا : هو واللَّه خير من أظلّت هذه وأقلّت هذه ، أي : السماء والأرض ، فضرب احدى يديه على الأخرى ، وقال : قد واللَّه مات « 2 » . وذكر الشيخ أحمد بن الفضل باكثير في وسيلة المآل في ترجمته : أنّ عبداللَّه كان جمّ الفضائل ، حاضر الجواب ، وقد كانت بنو هاشم اجتمعت في آخر دولة بني أمية وضعفهم ، وأرادوا أن يبايعوا من يقوم بالأمر ، واتّفقوا على إبراهيم ومحمّد بن عبداللَّه المحض . فلمّا اجتمعوا أرسلوا إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام ليحضر ، فقال عبداللَّه أبوهما : لا تدعوه ، فإنّه يفسد عليكم أمركم ، فلمّا دخل جعفر عليه السلام سألهم عن سبب الاجتماع ، فأخبروه ، فقال : لا واللَّه لا نتركك وأنت شيخ بني هاشم ، وتبايع هذين الغلامين ، فقال له عبداللَّه : إنّما يمنعك الحسد ، فمدّ يدك نبايعك أنت ، فقال جعفر عليه السلام : واللَّه ليست لي ولا لهما ، وانّها لصاحب القباء الأصفر ، واللَّه ليعلبنّ بها صبيانهم ونساؤهم وغلمانهم ، ثمّ نهض فخرج . وكان المنصور حاضراً عندهم وعليه قباء أصفر ، فما زالت كلمة جعفر عليه السلام تعمل فيه حتّى ملكوا ، ولم يزل محمّد وإبراهيم يترشّحان للأمر حتّى قام السفّاح ، فهربا منه واستترا .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 119 - 120 . ( 2 ) عمدة الطالب ص 121 .