تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
من مواليهم من ساكني الكوفة . فبدأ بجعفر بن محمّد عليهما السلام ، فلقيه ليلًا ، وأعلمه أنّه رسول أبيسلمة ، وأنّ معه كتاباً إليه منه ، فقال : وما أنا وأبو سلمة وهو شيعة لغيري ، فقال الرسول : تقرأ الكتاب وتجيب عليه بما رأيت . فقال جعفر عليه السلام لخادمه : قدّم منّي السراج ، فقرّبه ، فوضع عليه كتاب أبيسلمة فأحرقه ، فقال : ألا تجيبه ؟ فقال : قد رأيت الجواب . فخرج من عنده ، وأتى عبداللَّه بن الحسن بن الحسن ، فقبل كتابه ، وركب إلى جعفر بن محمّد عليهما السلام ، فقال جعفر عليه السلام له : أيّ أمر جاء بك يا أبامحمّد ؟ لو أعلمتني لجئتك ، فقال : هذا كتاب أبيسلمة يدعوني للأمر ، ويراني أحقّ الناس به ، وقد جاءته شيعتنا من خراسان . فقال له جعفر الصادق عليه السلام : ومتى صاروا شيعتك ؟ أنت وجّهت أبا مسلم إلى خراسان وأمرته بلبس السواد ؟ هل تعرف أحداً منهم باسمه ونسبه ؟ كيف يكونون من شيعتك وأنت لا تعرفهم ولا يعرفونك ؟ فقال عبداللَّه : إن كان هذا الكلام منك لشيء . فقال جعفر عليه السلام : قد علم اللَّه أنّي أوجب على نفسي النصح لكلّ مسلم ، فكيف أدّخره عنك ، فلا تمنّينّ نفسك الأباطيل ، فإنّ هذه الدولة ستتمّ لهؤلاء القوم ، ولا تتمّ لأحد من آل أبي طالب ، وقد جاءني مثل الذي جاءك ، فانصرف غير راض بما قاله . وأمّا عمر بن علي بن الحسين ، فقال : ما أعرف كاتبه فأجيبه ، وردّ الكتاب .
تنبيه وسني العين بتنزيه الحسن والحسين ( ع ) في مفاخرة بني السبطين — صفحة 329 | السيد مهدي الرجائي / السيد محمد بن علي العاملي الموسوي